جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

وفاة الفنان مصطفى سوليت متأثرا بحروقه بعد اعتداء مروع هز الحسيمة

جريدة النهضة

فارق الفنان مصطفى سوليت الحياة صباح اليوم الأحد بالمستشفى الجامعي بطنجة، متأثراً بإصابات خطيرة ناجمة عن حروق بليغة أصيب بها قبل أيام، إثر تعرضه لاعتداء وحشي بمدينة الحسيمة، وفق ما أكده الطبيب أمحمد لشكر.

وفي تدوينة مؤثرة نشرها عبر حسابه، كتب الطبيب: “تأكدت قبل قليل وبأسف شديد من خبر وفاة فناننا العزيز سوليت.. رحم الله روحه الطيبة وألهم عائلته وأصدقاءه ومحبيه الصبر والسلوان.”

الراحل، الذي كان من أبرز الوجوه الفنية بمدينة الحسيمة، عُرف بموهبته الموسيقية وتمسكه بالفن رغم إعاقته الحركية، إذ ظل يقدم أعمالاً موسيقية نابعة من وجدان إنساني صادق، جعلته يحظى بمحبة واحترام واسعَين.

غير أن نهاية الفنان جاءت مأساوية، بعدما أقدم شخص على سكب مادة قابلة للاشتعال عليه وإضرام النار في جسده وسط الشارع العام، في مشهد صادم وثّقه شهود عيان، وانتشرت مقاطع منه على مواقع التواصل الاجتماعي، ما أثار حالة من الغضب والاستنكار الشديدين.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى يوم الثلاثاء الماضي، حين كان سوليت يجلس داخل مقهى شعبي بشارع الزلاقة في الحسيمة، قبل أن يقترب منه المشتبه فيه ويتبادل معه أطراف الحديث بشكل عادي، ثم استدرجه إلى خارج المقهى ليسكب عليه مادة حارقة ويشعل النار فيه أمام المارة.
وسارع المواطنون إلى محاولة إنقاذه قبل وصول عناصر الوقاية المدنية، التي نقلته في حالة حرجة إلى المستشفى الإقليمي، ثم إلى طنجة حيث ظل تحت العناية المركزة إلى أن أسلم الروح.

وكانت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة قد أمرت بفتح تحقيق عاجل في الحادث، ووضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية، مع التأكيد على وجود شخص آخر متورط في الجريمة، في انتظار استكمال التحقيقات لكشف خلفيات هذا الفعل الإجرامي المروّع.

رحيل مصطفى سوليت خلّف حزناً عميقاً في أوساط الفنانين وسكان الحسيمة، الذين نعوه بكلمات مؤثرة، مستحضرين مسيرته الفنية ومساره الإنساني الملهم، ومطالبين بتحقيق العدالة وإنزال أقصى العقوبات بحق من تسببوا في إنهاء حياة فنان حمل رسائل الأمل رغم قسوة الظروف.