جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بالعيون تدق ناقوس الخطر حول معاناة بحارة قرية تاروما

جريدة النهضة: العيون

عبر المكتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بالعيون، اليوم الأحد 12 أكتوبر، عن قلقه العميق إزاء الوضعية المزرية التي يعيشها بحارة قرية الصيد التقليدي “تاروما” التابعة لإقليم طرفاية، والواقعة جنوب ميناء العيون.

وأوضح المكتب في بيان له، أن قرية تاروما، رغم تجهيزها ببنيات تحتية حديثة ومرافق اجتماعية ومخازن مهيأة، تعيش حالة جمود منذ سنوات طويلة دون استغلال فعلي، رغم ما تتوفر عليه من مؤهلات تجعلها قادرة على أن تكون مركزاً نشطاً في قطاع الصيد البحري بالمنطقة.

وأشار البيان إلى أن العديد من المستفيدين من برامج التكوين والإدماج في قطاع الصيد التقليدي يعيشون اليوم أوضاعاً اجتماعية صعبة بسبب إقصائهم من فرص العمل التي كانت مخصصة لهم، ما جعل الكثيرين منهم يعانون البطالة وغياب أي دعم أو مواكبة من الجهات الوصية.

كما نبه المكتب إلى غياب مرفأ مجهز وآمن لولوج القوارب إلى البحر، الأمر الذي يحرم البحارة من مزاولة نشاطهم ويؤثر بشكل مباشر على استقرارهم الاقتصادي والاجتماعي، داعياً إلى تسريع تهيئة المرفأ وتجهيزه بما يستجيب لمتطلبات الصيد التقليدي وظروف العمل الآمن.

وطالبت العصبة بـ تفعيل قرية الصيد تاروما وإعادة الحياة إليها بما يحفظ كرامة البحارة وأسرهم ويساهم في تحقيق التنمية المحلية المنشودة، مع دعوة السلطات الجهوية والمركزية ووكالة الجنوب إلى الوفاء بالتزاماتها السابقة تجاه المستفيدين من المشروع.

كما شددت الجمعية الحقوقية على ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية حقيقية في تدبير هذا الملف، ومساءلة الجهات المسؤولة عن استمرار حالة التهميش التي تعرفها القرية منذ سنوات.

واختتم المكتب الإقليمي بيانه بالتأكيد على أن تفعيل قرية الصيد تاروما لم يعد مطلباً تنموياً فحسب، بل استحقاقاً حقوقياً وإنسانياً، يضمن حق البحارة في العمل الكريم والعيش اللائق، انسجاماً مع التزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان.