جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

المغرب يؤكد التزامه بالسلام والدعم الإنساني للفلسطينيين في كلمة بجامعة الدول العربية

جريدة النهضة: القاهرة

 

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الخميس، أن المغرب بقيادة الملك محمد السادس يولي السلام أهمية استراتيجية ويؤكد ضرورة التخلي عن منطق إدارة الأزمات تجاه الإجراءات الإسرائيلية المرفوضة.

وخلال كلمته أمام الدورة العادية الـ164 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، شدد بوريطة على أن المملكة المغربية ستواصل العمل بكل التزام وصدق، مستثمرة مكانتها الإقليمية والدولية، لتوفير الظروف الملائمة للعودة إلى طاولة المفاوضات، باعتبارها السبيل الوحيد لوضع حد نهائي للنزاع وتحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

وأشار الوزير إلى أن المغرب، انسجاماً مع رؤية الملك محمد السادس، الذي يتابع شخصياً تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، يجدد دعوته إلى الوقف الفوري لإطلاق النار وفتح جميع المعابر لدخول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى قطاع غزة، مع ضمان عودة آمنة للمدنيين ودعم وكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” والمؤسسات الإغاثية الفلسطينية.

كما دعا المغرب إلى التدخل العاجل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وعمليات هدم المنازل وترحيل السكان الآمنين، فضلاً عن احترام المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وفق الوضع القائم منذ 1967.

وفي سياق الدعم الإنساني، أبرز بوريطة أن الملك محمد السادس، بصفته رئيس لجنة القدس، أمر بإطلاق جسر جوي لنقل نحو 300 طن من المواد الغذائية والطبية والإغاثية إلى قطاع غزة، في خطوة تهدف إلى التخفيف من معاناة السكان ومساعدتهم على مواجهة الظروف الصعبة. كما يواصل المغرب دعم سكان القدس من خلال وكالة بيت مال القدس الشريف، في مشاريع تعنى بصيانة مقدسات المدينة وتحسين الأوضاع الاجتماعية والمعيشية للمقدسيين.

وأشار الوزير إلى الزخم الدولي في مسار الاعتراف بالدولة الفلسطينية، مؤكداً دعم المغرب لحل الدولتين كحل عقلاني وواقعي، وسلط الضوء على تنظيم المغرب، بالشراكة مع هولندا، للاجتماع الخامس للتحالف الدولي لحل الدولتين في 20 مايو 2025 بالرباط، والذي ساهم في دعم جهود المؤتمر الدولي رفيع المستوى في نيويورك برئاسة السعودية وفرنسا.

وبخصوص سوريا، شدد بوريطة على إعادة فتح السفارة المغربية في دمشق، تعزيزاً للعلاقات الثنائية، وتأكيد دعم المغرب للشعب السوري في المرحلة السياسية الراهنة بما يحفظ الأمن والاستقرار ووحدة أراضيها.

وختم الوزير بالحديث عن العمل العربي المشترك، مؤكداً حرص المغرب على تعزيز دور جامعة الدول العربية وتسريع عملية إصلاحها، لتمكينها من تحقيق التضامن العربي ووحدة الصف، ومواجهة التحديات الإقليمية والدولية، بما يحقق السلم والأمن والازدهار لشعوب المنطقة.