جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

وزير الخارجية الإسباني.. الحدود مؤمنة بفضل التعاون مع المغرب والحوادث الأخيرة لا علاقة لها بالهجرة

جريدة النهضة

قال وزير الخارجية الإسباني، خوسي مانويل ألباريس، إن حدود بلاده مؤمنة بالكامل بفضل التعاون مع عدد من الدول الإفريقية، وعلى رأسها المغرب، مشددا على أن الحوادث العنيفة التي شهدتها بلدة توري باتشيكو في الأسابيع الماضية لا علاقة لها بملف الهجرة، ومحذرا من التوظيف السياسي لهذا الموضوع الحساس. وأوضح ألباريس، في حوار مع إذاعة “أوندا سيرو”، أن التعاون الثنائي مع كل من المغرب وموريتانيا والسنغال مكن إسبانيا من تقليص الهجرة غير النظامية بنسبة 30 في المئة مقارنة بالسنة الماضية، وبنسبة 40 في المئة في المسار البحري نحو جزر الكناري، الذي يعد الأخطر، وذلك استنادا إلى معطيات وكالة “فرونتكس” الأوروبية.

واعتبر المسؤول الإسباني أن هذه الأرقام تعكس نجاح السياسة التي تعتمدها بلاده في مواجهة مافيات الاتجار بالبشر، مؤكدا في المقابل على ضرورة الفصل بين مكافحة هذه الشبكات الإجرامية واحترام كرامة المهاجرين. كما أدان بشدة تصريحات بعض الأحزاب السياسية التي تربط بين الهجرة والجريمة، في إشارة إلى الحزب الشعبي وحزب “فوكس”، معتبرا أن هذا الربط غير مسؤول ويغذي خطابات الكراهية والعنصرية، التي لا مكان لها، حسب تعبيره، في مجتمع متسامح مثل المجتمع الإسباني.

وفي ما يتعلق بأحداث توري باتشيكو، شدد ألباريس على أن الربط بين الحوادث المعزولة والعاملين الأجانب أو المهاجرين يعد انزلاقا خطيرا، موجها انتقادات مباشرة للأحزاب اليمينية التي استغلت هذه الوقائع في حملات سياسية تستهدف الحكومة الاشتراكية بقيادة بيدرو سانشيز، ومشيرا إلى أن بعض التصريحات التي طالت المهاجرين، خاصة المغاربة، اتسمت بخطاب عنصري مرفوض.

ويأتي هذا الجدل في سياق دينامية متصاعدة للتعاون الأمني بين الرباط ومدريد، خصوصا في المجال البحري، حيث كثفت السلطات المغربية والإسبانية تنسيقها في محيط مدينة سبتة المحتلة من أجل اعتراض محاولات الهجرة غير النظامية. وحسب ما نقلته وسائل إعلام إسبانية، فإن الحرس المدني الإسباني يقوم بتحديد مواقع المهاجرين السباحين بواسطة طائرات بدون طيار وأجهزة مراقبة متطورة، قبل أن يوجه البحرية المغربية لاعتراضهم في الوقت المناسب وإعادتهم إلى اليابسة.

ويعزز هذا التعاون الثنائي بعد تسجيل عملية اقتحام جماعية نفذها أكثر من 50 مهاجراً، من القاصرين والبالغين، نحو سبتة سباحة، مستغلين سوء الأحوال الجوية وهيجان البحر، ما دفع البلدين إلى تكثيف الجهود المشتركة لمواجهة مثل هذه العمليات وتأمين السواحل.