الأسد الإفريقي 2026.. القوات المسلحة الملكية والجيش الأمريكي يرفعان درجة الجاهزية بمحاكاة تهديدات عابرة للحدود بالملعب الكبير لأكادير
جريدة النهضة
احتضن الملعب الكبير “أدرار” بأكادير، يومه الثلاثاء 05 ماي 2026، تمرينا ميدانيا مشتركا رفيع المستوى، وذلك في إطار فعاليات النسخة الحالية من مناورات “الأسد الإفريقي 2026”.
وقد ترأس هذا النشاط العملياتي الفريق محمد بن الوالي، رئيس أركان الحرب بالمنطقة الجنوبية، إلى جانب اللواء دانيال بوياك، قائد الحرس الوطني لولاية يوتا الأمريكية، بحضور ثلة من كبار الضباط من كلا الجيشين، للوقوف على مدى جاهزية الوحدات المتخصصة في الاستجابة للأزمات المعقدة.
انطلق التمرين بمحاكاة واقعية لسيناريو يحبس الأنفاس، تمثل في اندلاع حريق مفاجئ بمستودعات الملعب أثناء إجراء مباراة لكرة القدم ضمن تظاهرة رياضية كبرى، غصت خلالها المدرجات بأكثر من 40 ألف متفرج.
ومع تصاعد الدخان، رصدت الفرق التقنية أعراضا صحية مشبوهة بين الجماهير ناتجة عن تسرب عامل كيميائي، مما تسبب في حالة من الذعر تطلبت تدخلا فوريا ومنسقا.
ومع تعقد الموقف، شهدت الساحة وقوع انفجار، لتبدأ مباشرة عمليات الإنزال وتدخل القوات الخاصة لتأمين الموقع وإجلاء المدنيين بمهنية عالية، تزامنا مع تحييد طائرة مسيرة “درون” كانت تحلق في سماء الملعب بشكل يثير الريبة.
ولم يتوقف السيناريو عند هذا الحد، بل شملت العمليات الميدانية اكتشاف مختبر سري داخل مرافق الملعب، بالإضافة إلى العثور على مركبة مفخخة بالمرآب السفلي، وهو ما استدعى تدخل فرق هندسية متخصصة مزودة بوسائل تكنولوجية متطورة لإبطال مفعول العبوات وتحييد التهديد الإرهابي.
واختتم التمرين بعمليات دقيقة لإزالة التلوث الإشعاعي (CBRN) وإسعاف وإجلاء المصابين نحو الوحدات الطبية الميدانية، في استعراض دقيق لمستوى التوافق العملياتي والقدرة على التنسيق بين مختلف التشكيلات العسكرية المغربية والأمريكية.
ويأتي هذا التمرين ليعكس التزام القوات المسلحة الملكية والجيش الأمريكي بتعزيز آليات الاستجابة المشتركة لمواجهة التهديدات غير التقليدية، سواء كانت نووية، إشعاعية، بيولوجية أو كيميائية. كما أكد هذا الاختبار الميداني، الذي تابعه المسؤولون العسكريون باهتمام بالغ، على المكانة المحورية لمناورات “الأسد الإفريقي” كمنصة أساسية لتطوير المهارات الميدانية، وتبادل الخبرات، وضمان الأمن والاستقرار في المنطقة في مواجهة التحديات الأمنية المعقدة والناشئة.

