“أكوا باور”.. تطور محطتين شمسيتين بالمغرب بقدرة 800 ميغاواط لتعزيز السيادة الطاقية
جريدة النهضة
في خطوة تعزز ريادة المغرب في مجال الطاقات المتجددة، أعلنت شركة “أكوا باور” السعودية عن فوزها بتطوير مشروعي “نور ميدلت 2” و”نور ميدلت 3″، وذلك بعد إطلاق طلب عروض دولي من طرف الوكالة المغربية للطاقة المستدامة “مازن”، في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص.
ووفق بلاغ رسمي صادر عن الشركة، فإن المشروعين يهدفان إلى تعزيز قدرة المغرب على إنتاج الكهرباء من مصادر متجددة، من خلال إنشاء محطتين للطاقة الشمسية الكهروضوئية (PV)، تبلغ القدرة الإنتاجية لكل منهما 400 ميغاواط، ليصل مجموع الطاقة المنتجة إلى 800 ميغاواط، بالإضافة إلى اعتماد نظام تخزين متقدم للطاقة بالبطاريات (BESS).
وأشار المصدر إلى أن القدرة الإجمالية للتخزين ستصل إلى 602 ميغاواط/ساعة، فيما ستبلغ القدرة القصوى خلال ساعات الذروة نحو 230 ميغاواط لمدة ساعتين، وهو ما سيمكن من ضمان تزويد مستقر ومرن للطاقة خلال فترات الطلب المرتفع.
وسيجري تطوير المشروعين بنموذج “البناء – التملك – التشغيل” (BOO)، بموجب اتفاقية شراء كهرباء لمدة 30 سنة، من المرتقب توقيعها مع وكالة “مازن” بصفتها المشتري الرئيسي للطاقة المنتجة. وتوقعت تقارير إعلامية أن يتم الوصول إلى الإغلاق المالي للمشروعين خلال سنة 2026، على أن تنطلق أشغال البناء بعد ذلك مباشرة، في أفق تحقيق أهداف استراتيجية المغرب الطاقية لسنة 2030.
ويشكل المشروعان جزءا من مجمع “نور ميدلت” الكبير، أحد المشاريع الهيكلية التي تراهن عليها المملكة لبلوغ هدف إنتاج 52 بالمائة من الكهرباء من مصادر متجددة بحلول عام 2030، من بينها 4500 ميغاواط من الطاقة الشمسية الكهروضوئية.
وفي هذا السياق، توفر وكالة “مازن” البنية التحتية الأساسية للمجمع، بما يشمل الطرق وشبكات المياه والاتصالات، فيما تتولى شركة Synergy Consulting تقديم الاستشارة المالية للمشروعين.
وقال ماركو أرتشيلي، الرئيس التنفيذي لـ”أكوا باور”، إن فوز الشركة بهذه الصفقة يعكس التزامها العميق بالمساهمة في تحقيق أهداف المغرب في مجال الطاقة النظيفة، مؤكدا أن المشروعين يقدمان “حلولا موثوقة وفعالة من حيث التكلفة لتوليد وتخزين الطاقة المتجددة”.
من جانبه، صرّح هاشم غباشي، رئيس منطقة الشرق الأوسط وآسيا وجنوب إفريقيا في “أكوا باور”، بأن المشروعين يشكلان مرحلة محورية في مسار المغرب نحو الاستقلال الطاقي والتنمية المستدامة، ويعكسان ثقة الشركاء المغاربة في كفاءة الشركة السعودية وخبرتها التكنولوجية.
أما عمر العلوي محمدي، المدير العام لـ”أكوا باور المغرب”، فأكد على أهمية التعاون الوثيق مع الحكومة المغربية لتطوير حلول طاقية منخفضة الكربون، مشيرا إلى أن المشروعين سيساهمان في تفادي انبعاث حوالي 1.2 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون.
ويأتي هذا التوسع في مشاريع الطاقة الشمسية بالمغرب ليعكس الدينامية القوية التي تعرفها السياسات الوطنية في مجال الانتقال الطاقي، والتي تراهن على الحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري وتعزيز السيادة الطاقية، من خلال استثمارات ضخمة وشراكات استراتيجية مع فاعلين دوليين في قطاع الطاقة النظيفة.

