العدالة والتنمية يحسم أمره بالإجماع.. المعارضة مصير حزب المصباح في الولاية المقبلة
جريدة النهضــة
حسم حزب العدالة والتنمية موقفه من المشهد السياسي المقبل، بعدما صادق مجلسه الوطني، بالإجماع، خلال دورة استثنائية عقدها يوم السبت بمدينة بوزنيقة، على قرار عدم المشاركة في الحكومة المقبلة، والاصطفاف بدلاً من ذلك في صفوف المعارضة.
وجاء قرار المجلس الوطني منسجمًا مع التوجه الذي سبق أن تبنته الأمانة العامة للحزب في اجتماع عقدته قبل يومين، والتي اعتبرت حينها أن المكان الطبيعي للحزب يكمن في مواصلة أداء أدواره الدستورية والسياسية من موقع معارضة وطنية مسؤولة وقوية.
وقد ترجم أعضاء المجلس الوطني هذا التوجه إلى قرار رسمي بعدم الانخراط في الحكومة التي ينتظر أن يقودها حزب الأصالة والمعاصرة، عقب النتائج التي أفرزتها الانتخابات التشريعية الأخيرة.
ومنذ الجلسة الافتتاحية للدورة الاستثنائية، بدا واضحًا أن التوجه العام لدى عموم أعضاء “حزب المصباح” يميل بقوة نحو خيار المعارضة، ورفض أي شكل من أشكال المشاركة في التشكيلة الحكومية المرتقبة، وسط تأكيدات على وجود اختلاف جوهري مع حزب الأصالة والمعاصرة.
ويعول حزب العدالة والتنمية على قيادة المعارضة خلال الولاية التشريعية المقبلة، التي ستضم أيضًا، بحسب ما هو مؤكد، ثمانية نواب برلمانيين فازوا بعضوية مجلس النواب باسم “تحالف اليسار”.
وتجدر الإشارة إلى أن حزب العدالة والتنمية تمكن من مضاعفة حصيلته الانتخابية بشكل لافت، إذ رفع عدد مقاعده البرلمانية إلى 54 مقعدًا، مقارنة بـ13 مقعدًا فقط حصل عليها في انتخابات 8 شتنبر 2021.
من جهته، لم يفوت عبد الإله بنكيران، الأمين العام للحزب، مناسبة انعقاد هذه المحطة الحزبية لتوجيه سهام النقد إلى حزب الأصالة والمعاصرة، معتبرا إياه حزبا “لم يؤسس على هدى”، ومشككا في الوقت ذاته في قدرة الأغلبية الحكومية التي سيقودها هذا الحزب على تدبير الشأن العام. كما شدد بنكيران على أن قرار الأمانة العامة بالتوجه نحو المعارضة قد اتخذ دون أي صوت معارض داخل الحزب.
