جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
Atlas

حزب الاستقلال يحسم تزكياته بجهة العيون الساقية الحمراء.. واتصالات هاتفية لدعم الحزب تثير تساؤلات لدى الناخبين

جريدة النهضــة – العيــون

تزامنا مع الزيارة التي يقوم بها الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، إلى مدينة العيون، شهدت عاصمة الصحراء المغربية تحركات سياسية وتنظيمية مكثفة، تمثلت في تدشين المقر الجهوي الجديد للحزب، «دار علال الفاسي»، وإنهاء الجدل رسميا بشأن التزكيات بجهة العيون الساقية الحمراء، التي طال انتظارها.

وجاء الإعلان عن أسماء المرشحين الرسميين بعد فترة من الترقب والانتظار رافقت الترتيبات الداخلية للبيت الاستقلالي بالجهة، دون الإفصاح عن الأسباب التفصيلية لهذا التأخير، ليصل المشهد التنظيمي إلى حسم القائمة المعتمدة للدوائر النيابية، وفي مقدمتها القيادي المعروف حمدي ولد الرشيد عن دائرة العيون، إلى جانب عبد العزيز أبا، عن دائرة بوجدور، ومولاي زبير حبادي عن دائرة السمارة، وعبد الله بيلات عن دائرة الطرفاية.

وفي خضم هذه الأحداث والتحركات السياسية التي تشهدها المدينة، تلقى عدد من المواطنين بمدينة العيون إشعارات ومكالمات هاتفية، أفاد مصرحون بأن مصدرها مكاتب تابعة لحزب الاستقلال بالعيون، تطلب منهم دعمهم والتصويت لصالح الحزب.

وأثارت هذه الاتصالات حالة من الاستغراب والتساؤلات في أوساط الساكنة، إذ انصب جانب من الاستغراب على كيفية الحصول على هذه المعطيات والأرقام الهاتفية الشخصية للمواطنين، وما إذا كان قد تم الحصول عليها بموافقتهم المسبقة، إلى جانب التساؤل حول ما إذا كانت هذه الخطوة تندرج ضمن تواصل سياسي مبكر، قبل انطلاق الحملة الانتخابية رسميا.

وفي تصريح لجريدة النهضة، عبر أحد المواطنين عن تفاجئه بهذه الاتصالات المباشرة، موضحا أن الإشكالية المطروحة، من وجهة نظره، لا تقف فقط عند حدود توقيت الاتصال أو التساؤل حول مصدر البيانات الشخصية، بل تمتد أيضا إلى طبيعة هذا التواصل، الذي لم يتضمن، حسب تصريحه، عرضا لبرنامج انتخابي أو توضيحا للخطوط العريضة والحلول الاقتصادية والاجتماعية التي يعتزم الحزب العمل عليها من أجل الظفر بالمقاعد البرلمانية والاستجابة لتطلعات ساكنة المنطقة.

وتأتي هذه التطورات في سياق سياسي يتسم بتكثيف التحركات الحزبية استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، لتعيد إلى الواجهة النقاش حول حدود التواصل السياسي مع المواطنين، وآليات استخدام المعطيات الشخصية في هذا النوع من الاتصالات، فضلا عن مدى احترام مختلف الأطراف للمساطر والآجال القانونية المؤطرة للعملية الانتخابية.

وفي انتظار توضيحات رسمية من الجهات المعنية بشأن طبيعة هذه الاتصالات ومصدر الأرقام الهاتفية التي تم التواصل عبرها مع المواطنين، يظل النقاش مفتوحا حول الشكل الذي ينبغي أن يتخذه التواصل الانتخابي، بما يضمن وضوح الخطاب السياسي، واحترام المعطيات الشخصية، والتقيد بالقواعد المنظمة للاستحقاقات الانتخابية، بما يعزز ثقة الناخبين في العملية السياسية ومؤسساتها.

error: Content is protected !!