ارتفاع حصيلة ضحايا مأساة الهجرة إلى سبتة وسط تضارب في الأرقام واستمرار انتشال الجثامين
جريدة النهضــة
شهدت مدينة سبتة تطورات متسارعة ومأساوية إثر الارتفاع المستمر في أعداد ضحايا موجة الهجرة الجماعية الأخيرة، حيث أعلن مندوب الحكومة الإسبانية في المدينة، ميغيل أنخيل بيريث تريانو، صباح الأحد، عن ارتفاع الحصيلة الرسمية للوفيات إلى 72 قتيلا.
وفي المقابل، كشفت السلطات المحلية في سبتة عن أرقام أكثر مأساوية، إذ أكد رئيس المدينة، خوان خيسوس فيفاس، أن المشرحة استقبلت حتى ظهر الأحد 88 جثة انتشلت من البحر، مشيرا إلى أنه جرى تجهيز المرافق للتعامل مع طاقة استيعابية تصل إلى 200 جثمان في ظل استمرار تدفق الضحايا.
وأفادت صحيفة “إلباييس” الإسبانية بأن جميع الجثامين لا تعود بالضرورة إلى حادث التدافع الكبير الذي وقع يوم الخميس عند الحاجز الحدودي، بل إن الأمواج تواصل قذف جثث لمهاجرين مفقودين كانوا قد حاولوا العبور سباحة في محاولات سابقة.
وتظهر المعاينات الأولية أن بعض الضحايا في حالة تحلل متقدم جراء بقائهم في المياه لفترات طويلة، بينما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث وانتشال جثامين جديدة على طول سواحل المدينة.
وفي تفاصيل مؤلمة كشفت عنها مصادر في قطاع خدمات الدفن، تضم قائمة الضحايا أعدادا كبيرة من المراهقين والشباب، إلى جانب نساء ومهاجرين من الجنسية المغربية وآخرين ينحدرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء.
وتأتي هذه التطورات المأساوية عقب التدفق غير المسبوق الذي شهدته المدينة يوم الخميس الماضي بدخول أكثر من 50 ألف شخص، قبل أن يعود معظمهم إلى الأراضي المغربية، في وقت تواصل فيه قوات الأمن والجيش الإسبانيان فرض إجراءات مراقبة مشددة داخل سبتة وعلى خطوطها الحدودية.
