جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

قانون مثير والأكثر تطرفا في تاريخ الاتحاد الأوروبي ضد المهاجرين السريين يمر رسميا.. احتجاز يصل لـ 30 شهرا مداهمات للبيوت وترحيل فوري مع حظر دخول لـ 10 سنوات

جريدة النهضة

نجح نواب أقصى اليمين في البرلمان الأوروبي في تمرير أحد أكثر التشريعات تطرفا وتشديدا في تاريخ الاتحاد، والمعروف بـ “قانون العودة” (Return Regulation). وجاء هذا القانون كإجراء تكميلي لميثاق الهجرة واللجوء داخل الاتحاد الأوروبي، بعد أسابيع من الجدل المحتدم والانتقادات الواسعة التي وجهتها وسائل الإعلام اليسارية والمنظمات الحقوقية الدولية، لينتهي الأمر بحسمه في جلسة التصويت بأغلبية ساحقة بلغت 418 صوتا.

هذا التشريع الجديد يغير قواعد اللعبة تماما بالنسبة للمهاجرين غير النظاميين (الحراگة)، ويحمل حزمة من الإجراءات الزجرية الصارمة التي تعيد صياغة واقع التعامل مع المتواجدين على الأراضي الأوروبية بطرق غير قانونية.

وبموجب المقتضيات الجديدة، لم تعد مدة الاحتجاز في المراكز المخصصة للمهاجرين تقتصر على 6 أشهر كما كان معمولا به في السابق، بل جرى تمديدها لتصل إلى 24 شهرا من الاحتجاز المباشر، قابلة للإضافة لـ 6 أشهر أخرى.

وفي حال تم ترحيل المهاجر بعد قضاء هذه المدة، فإنه يواجه عقوبة حظر دخول الأراضي الأوروبية لمنع لا يقل عن 10 سنوات، وقد يمتد في حالات معينة ليصبح منعا مدى الحياة.

التشديد لم يقف عند هذا الحد، بل طال أيضا طالبي اللجوء، ففي حال رفض طلب اللجوء الإنساني، لن يسمح للشخص بالبقاء داخل دول الاتحاد، بل سيتم نقله فورا واحتجازه في مراكز مغلقة تقع في دول وسيطة خارج الحدود الأوروبية، حيث سيقضي عقوبته هناك إلى حين ترتيب إجراءات ترحيله النهائي إلى بلده الأصلي.

وحتى في حالة لجوء المهاجر إلى القضاء واستئناف قرار الترحيل، فإن القانون الجديد ألغى الخاصية التوقيفية للاستئناف، مما يعني أن السلطات ستباشر عملية الترحيل فورا دون انتظار حكم المحكمة النهائي.

وعلاوة على ذلك، منح التشريع الجديد “ورقة بيضاء” وصلاحيات واسعة لأجهزة الشرطة الأوروبية، تتيح لهم مداهمة وتفتيش المنازل والمقرات السكنية للبحث عن المهاجرين غير النظاميين وتوقيفهم دون القيود القانونية الحمائية التي كانت مفروضة سابقا، مما يغلق كل المنافذ أمام حلم “الفردوس الأوروبي” ويحوله إلى مسار محفوف بالاحتجاز والملاحقة.