برعاية مجموعة السبع.. اتفاق “أمريكي – إيراني” لوقف الأعمال القتالية وترامب يحث على ضبط النفس ويتراجع عن حظر القدرات الباليستية لطهران
جريدة النهضة
أعلنت الولايات المتحدة وإيران رسميا، يوم الأربعاء، عن مضامين نص “اتفاق مؤقت” جرى إبرامه بين الطرفين لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو أربعة أشهر.
وتأتي هذه الخطوة لتمهد الطريق أمام مرحلة جديدة من المفاوضات الرامية لتثبيت وقف إطلاق النار والتوصل إلى تسوية دائمة وشاملة بين الجانبين، بعد النزاع الواسع الذي اندلع في الثامن والعشرين من فبراير الماضي عقب هجوم أمريكي-إسرائيلي مشترك أسفر في يومه الأول عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي وعدد من كبار القادة العسكريين.
ورغم توقيع الاتفاق، تمسك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بلهجته الصارمة تجاه طهران، حيث أكد خلال مؤتمر صحفي عقده على هامش قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان الفرنسية، أن بلاده لن تتردد في استئناف القصف واستخدام القوة مجددا إذا رأت أن السلوك الإيراني لا ينسجم مع التعهدات الواردة في مذكرة التفاهم.
وفي تحول استراتيجي لافت، تراجع ترامب عن أحد أبرز مبررات الحرب التي ساقها سابقا، معتبرا أنه من غير العادل منع إيران من امتلاك صواريخ باليستية، بعد أن كان يصر في وقت سابق على ضرورة تدمير هذه القدرات العسكرية بالكامل.
وعلى الصعيد الميداني والاقتصادي، تنص مذكرة التفاهم المبرمة على الوقف الفوري للأعمال القتالية على مختلف الجبهات، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، فضلا عن رفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية وإلغاء العقوبات، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.
كما يشمل الاتفاق بندا لإطلاق خطة اقتصادية ضخمة بقيمة 300 مليار دولار لإعادة تأهيل الاقتصاد الإيراني المتضرر ودعم مرحلة ما بعد الحرب، مقابل تجديد طهران التزامها بعدم تطوير أسلحة نووية.
وفي غضون ذلك، شهدت أسواق الطاقة العالمية حالة من التذبذب، حيث انخفضت أسعار النفط فور الإعلان عن الاتفاق وآفاق فتح مضيق هرمز، قبل أن تعاود الصعود بنسبة تجاوزت الواحد في المئة عقب تهديدات ترامب باستئناف العمليات العسكرية.
من جانبه، أوضح مسؤول أمريكي رفيع المستوى لوكالة “رويترز” أن هذا الاتفاق يظل مؤقتا ويمنح الجانبين مهلة 60 يوما لاستكمال المفاوضات بشأن هدنة نهائية ودائمة، مع احتفاظ كل طرف بحق الانسحاب في حال تعثر الوصول إلى اتفاق ملزم.
وفي سياق متصل، رحب قادة مجموعة السبع بالخطوة ودعوا إلى تهدئة أوسع تشمل وقف إطلاق النار في لبنان وإنهاء المواجهات بين إسرائيل وحزب الله.
وشهدت الكواليس السياسية توجيه الرئيس ترامب انتقادات علنية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن طريقة إدارته للملف اللبناني، مطالبا إياه بضرورة “ضبط النفس”، في وقت لا تزال فيه الجبهة اللبنانية تشهد غارات متبادلة وهجمات بطائرات مسيرة أسفرت عن إصابة خمسة جنود إسرائيليين بحسب بيانات الجيش الإسرائيلي.

