جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

في إطار جولته الإقليمية.. المبعوث الأممي للصحراء يجري مباحثات مع الرئيس الموريتاني قبيل إحاطة مجلس الأمن

جريدة النهضة

في سياق الحراك الدبلوماسي المتجدد حول ملف الصحراء، التقى المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، اليوم الخميس بالقصر الرئاسي في نواكشوط، رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية، محمد ولد الشيخ الغزواني، وذلك ضمن جولة إقليمية جديدة تهدف إلى تحريك مياه المسار السياسي الراكد الذي ترعاه الأمم المتحدة.

وحضر هذا اللقاء البارز كبار المسؤولين الموريتانيين إلى جانب الوفد المرافق للمبعوث الأممي، حيث استعرض الجانبان مستجدات القضية وآفاق العملية السياسية، مستندين إلى الدينامية التي طبعت الأشهر الأخيرة من خلال مشاورات مكثفة حظيت بدعم مباشر ومستمر من الولايات المتحدة الأمريكية.

وتشير مصادر متطابقة إلى أن المباحثات الثنائية ركزت بشكل معمق على تقييم واقع المسار السياسي الحالي، وبحث الخيارات المتاحة لإعادة تنشيطه والدفع به نحو مراحل أكثر تقدما.

وسعى دي ميستورا، من خلال هذا اللقاء، إلى استكشاف السبل الكفيلة ببلورة أرضية سياسية مشتركة قادرة على تقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف المعنية، استنادا إلى المقاربة الأممية المعتمدة على معايير التوافق والواقعية والبحث عن حلول عملية ومستدامة.

وتكتسي زيارة المبعوث الأممي إلى موريتانيا أهمية بالغة من حيث توقيتها الاستراتيجي، إذ تأتي قبيل الإحاطة المرتقبة التي من المقرر أن يقدمها أمام مجلس الأمن الدولي خلال شهر أكتوبر المقبل.

وينتظر أن يعرض دي ميستورا في تلك الجلسة حصيلة مشاوراته الإقليمية والدولية المعمقة، في سياق جهود متواصلة يبذلها المنتظم الدولي لإيجاد تسوية سياسية دائمة ومتوافق عليها، تنهي هذا النزاع الإقليمي الطويل.

كما تندرج هذه التحركات الدبلوماسية لـ دي ميستورا ضمن الولاية الممنوحة له بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، ولا سيما القرار الأخير رقم 2797، الذي يشدد على ضرورة مواصلة الحوار بين جميع الأطراف المعنية تحت رعاية الأمم المتحدة وبحسن نية، وصولا إلى حل سياسي مستدام ومقبول من الجميع.

وفي إطار جولته الحالية في نواكشوط، من المرتقب أن يعقد المبعوث الشخصي سلسلة من اللقاءات الإضافية مع المسؤولين الموريتانيين، بهدف الاستماع بوضوح إلى مواقف وتصورات الجانب الموريتاني بشأن التطورات الميدانية والسياسية الأخيرة.

وتأتي هذه الخطوة كجزء من جهود أوسع يروم المبعوث الأممي من خلالها استجلاء مواقف كافة الأطراف والشركاء الإقليميين، وبحث مدى إمكانية استئناف المفاوضات المباشرة.

وكان مكتب المبعوث الأممي قد أكد، في تصريحات لبعض وسائل الإعلام، أن هذه الجولة والتحركات الدبلوماسية تأتي بتنسيق وثيق بين الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، وتندرج بشكل كامل ضمن العملية السياسية الهادفة إلى إعادة إحياء مسار التسوية وإبقاء قنوات الحوار مفتوحة وفعالة بين مختلف الأطراف، لضمان الاستقرار في المنطقة وتجاوز حالة الجمود الراهنة.