جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

العيون.. حادث قرب”مدرسة المرابطين” يعيد نقاش السلامة الطرقية بمحيط المؤسسات التعليمية إلى الواجهة

جريدة النهضة: العيون

اهتزت مدينة العيون، وتحديدا شارع السمارة الحيوي، يوم الإثنين على وقع حادث سير مأساوي راح ضحيته تلميذة تدرس بمدرسة المرابطين، إثر تعرضها للدهس من طرف سيارة بيضاء أثناء عبورها ممر الراجلين.

وتضاربت الأنباء الأولية حول عمر الضحية ما بين 9 و12 سنة، إلا أن المؤكد هو حجم الفاجعة التي ألمّت بأسرتها وبالمجتمع المحلي، حيث لفظت الصغيرة أنفاسها الأخيرة بالمستشفى الجهوي الحسن بن المهدي متأثرة بإصاباتها البليغة، رغم الجهود الطبية لإسعافها.

وقد خلفت هذه الحادثة الأليمة موجة عارمة من الحزن والاستياء في صفوف أولياء أمور التلاميذ والساكنة، الذين عبروا عن قلقهم المتزايد من غياب شروط السلامة الكافية في محيط المؤسسات التعليمية.

واعتبر فاعلون محليون أن تكرار مثل هذه الحوادث في نقط مرورية يفترض أن تكون آمنة، يسائل بشكل مباشر تدبير السلامة الطرقية بالمدينة، خاصة في فترات الذروة التي تشهد خروج ودخول التلاميذ.

وأعادت هذه الفاجعة إلى الواجهة مطالب ملحة بضرورة تفعيل إجراءات ميدانية عاجلة لحماية المتمدرسين، وعلى رأسها تثبيت علامات تشوير واضحة، وإحداث مخفضات للسرعة (ضوضائيات) أمام المدارس، مع تكثيف دوريات المراقبة الأمنية لتنظيم حركة السير في المحاور الحساسة.

كما تعالت الأصوات الداعية إلى إطلاق حملات تحسيسية واسعة تستهدف السائقين لترسيخ ثقافة احترام حق الراجلين، وتوعية التلاميذ بقواعد العبور الآمن، ضمانا لعدم تكرار هذه المآسي التي تخطف أرواح الأبرياء وتترك جروحا غائرة في وجدان الساكنة.

وأمام هذا الحادث المؤلم، يبرز تساؤل ملح لدى الرأي العام المحلي حول الدور الحقيقي الذي تلعبه جمعيات المجتمع المدني المتخصصة في السلامة الطرقية بالمدينة، فإلى أي حد استطاعت هذه الإطارات تجاوز الجانب النظري والموسمي في حملاتها لتصل إلى ترشيد وتوجيه التلاميذ ميدانيا أمام أبواب المدارس؟ وهل تقتصر مجهوداتها على الأيام الوطنية فقط، بينما يفتقد الواقع اليومي لبرامج توعوية مستدامة تغرس في نفوس الناشئة ثقافة العبور الآمن، وتضغط في اتجاه فرض “مناطق آمنة” بمحيط المؤسسات التعليمية؟ إن غياب الأثر الملموس لهذه الجمعيات في مثل هذه النقاط السوداء يضع فعاليتها تحت المجهر، ويستوجب إعادة النظر في استراتيجيات التواصل والتحسيس المعتمدة لحماية أرواح المتمدرسين من مخاطر الطريق.