سفارة المغرب بمالي ترفع درجة التأهب وتدعو الجالية للحذر عقب فرض حظر التجوال وتصاعد المواجهات المسلحة
جريدة النهضة
في ظل التطورات الأمنية المتسارعة والخطيرة التي تشهدها جمهورية مالي، دعت السفارة المغربية بباماكو كافة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالعاصمة إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، والالتزام الصارم بتوجيهات السلطات المحلية.
ويأتي هذا التحذير عقب قرار محافظة باماكو فرض حظر تجول شامل لمدة 72 ساعة، يبدأ من الساعة التاسعة ليلاً حتى السادسة صباحاً، في محاولة للسيطرة على الأوضاع الميدانية المتدهورة منذ نهاية الأسبوع.
وشددت البعثة الدبلوماسية المغربية في بيان رسمي على ضرورة تفادي التنقلات غير الضرورية والالتزام بالتدابير الأمنية المعلنة حفاظاً على سلامة المواطنين المغاربة في ظل هذه الظرفية الحساسة.
وتأتي هذه الإجراءات الاستثنائية بعد سلسلة من الهجمات المنسقة وغير المسبوقة التي استهدفت مواقع استراتيجية تابعة للمجلس العسكري الحاكم في باماكو ومدن رئيسية أخرى، مما كشف عن تصعيد ميداني خطير وتراجع في مؤشرات الاستقرار الداخلي.
وقد زادت حدة التوتر عقب تداول أنباء عن مقتل وزير الدفاع المالي، الجنرال ساديو كامارا، الذي يعتبر أحد أقوى الشخصيات في المؤسسة العسكرية الحاكمة، مما يمثل تحولاً جذرياً في مسار المواجهات القائمة.
وتشهد البلاد منذ يوم السبت معارك هي الأعنف من نوعها، حيث يخوض الجيش المالي مواجهات ضارية ضد تحالف من المجموعات المسلحة يضم عناصر من “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” الموالية لتنظيم القاعدة، إلى جانب مقاتلين من جبهة تحرير أزواد المطالبة بالانفصال.
وفي ظل هذا المشهد المعقد، تواصل البعثات الدبلوماسية الأجنبية مراقبة الوضع عن كثب، وسط مخاوف دولية من انزلاق العاصمة باماكو، التي تشكل ثقل القرار السياسي، نحو فوضى أمنية وإنسانية قد تمتد تداعياتها لتشمل المنطقة برمتها.

