جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

اغتيال الجنرال ساديو كامارا في قاعدة كاتي.. ضربة موجعة لمهندس التحالف الروسي المالي وانعطاف أمني يربك باماكو

جريدة النهضة

أكدت وكالة الأنباء الفرنسية (AFP) مقتل وزير الدفاع المالي، الجنرال ساديو كامارا، إثر هجوم عنيف استهدف مقر إقامته داخل قاعدة “كاتي” العسكرية الاستراتيجية الواقعة بضواحي العاصمة باماكو.

وأفادت المصادر بأن الهجوم تم تنفيذه بواسطة سيارة مفخخة انفجرت عند منزله يوم أمس السبت، مما أسفر عن مقتله على الفور رفقة زوجته الثانية واثنين من أحفاده، في خرق أمني وُصف بالأخطر منذ وصول المجلس العسكري إلى السلطة.

وجاء هذا الاغتيال الممنهج ضمن موجة هجمات منسقة وتزامنية شنتها قوى مسلحة ضد مواقع عسكرية حيوية في مدن كيدال وغاو وسيفاري، حيث تشير التقارير إلى تحالف ميداني بين “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” التابعة لتنظيم القاعدة و”جبهة تحرير أزواد” من متمردي الطوارق، في تصعيد يهدف بوضوح إلى زعزعة قبضة النظام الانتقالي وإرباك حساباته العسكرية.

ويشكل غياب كامارا، البالغ من العمر 47 عاماً، ضربة قاصمة لبنية السلطة في باماكو، إذ كان يُعرف بكونه المهندس الرئيسي للتحول الاستراتيجي لمالي نحو موسكو، والمسؤول المباشر عن استقدام قوات “فيلق أفريقيا” (فاغنر سابقاً) لتعويض الفراغ الأمني الغربي.

وبينما نعى مسؤول حكومي مالي الوزير مؤكداً أنه “سقط في ساحة الشرف”، يرى محللون أمنيون أن نجاح المسلحين في اختراق قاعدة “كاتي” الحصينة يمثل انهياراً في المنظومة الاستخباراتية وتحدياً مباشراً لشرعية الجهاز العسكري.

وفي تداعيات ميدانية متصلة بهذا الانهيار، رصدت التقارير انسحاب القوات المالية وحلفائها الروس من قاعدة عسكرية في مدينة كيدال بالشمال عقب حصار فرضه المتمردون، وهو ما يؤشر على تحول جذري في موازين القوى على الأرض، ويدفع بالبلاد نحو نفق مظلم من عدم اليقين الأمني والسياسي في ظل غياب أحد أبرز صقور السلطة وأكثرهم نفوذاً.