جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

الجيش الموريتاني يحسم الجدل وينفي بشكل قاطع شائعات توغل قوات مالية داخل الحدود الوطنية

جريدة النهضة

نفت الأركان العامة للجيوش الموريتانية بشكل قاطع الأنباء التي روجت لها منصات إعلامية وحسابات مقربة من جبهة البوليساريو حول توغل وحدات من الجيش المالي داخل الحوزة الترابية الموريتانية.

وأكدت إدارة الاتصال والعلاقات العامة بالجيش، في بيان رسمي، أن جميع التحركات العسكرية المالية التي رصدت مؤخرا تمت بالكامل خارج الحدود الوطنية، مشيرة إلى أن العسكريين الماليين زاروا قرى تقع داخل عمق الأراضي المالية، مثل “لبيزية” و”كطع الدافوع” و”أهل إبراهيم” و”فوصات”، وهي مناطق تبعد عن خط الحدود الموريتانية مسافات تتراوح ما بين 6 إلى 10 كيلومترات وفقا للخرائط الرسمية المعتمدة.

وشددت القوات المسلحة على أن هذه الأنشطة العسكرية في الجانب المالي ليست بالأمر الجديد، ولم تشكل في أي وقت من الأوقات انتهاكا للسيادة الموريتانية، داعية وسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى ضرورة توخي الدقة والتحلي بالمسؤولية، وتجنب نشر المعلومات المضللة التي من شأنها إثارة القلق والارتباك في صفوف المواطنين.

ويرى مراقبون أن انطلاق هذه الادعاءات من مخيمات تندوف وتلقفها من قبل بعض الجهات في نواكشوط يأتي في سياق محاولات التشويش على العلاقات الإقليمية، خاصة مع تزامنها مع توجه الحكومة المالية نحو مراجعة موقفها من قضية الصحراء وسحب اعترافها بالبوليساريو.

كما لفتت الأوساط السياسية الانتباه إلى دلالة الموقف الرسمي الموريتاني الأخير، حيث غاب التمثيل الحكومي لنواكشوط عن احتفالات الذكرى الخمسين لتأسيس الجبهة في تندوف الأسبوع الماضي، وهو ما يفسر رغبة موريتانية في الحفاظ على مسافة متوازنة وهادئة، رغم محاولات زعيم البوليساريو، إبراهيم غالي، في خطابه الأخير الإشادة بما وصفه بدعم نواكشوط لحركته، في محاولة للالتفاف على الفراغ الدبلوماسي الذي تركه غياب المسؤولين الموريتانيين عن تلك الفعالية.