جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

النمسا تعلن دعمها للقرار الأممي2797 حول الصحراء وتوقع مذكرة تفاهم لحوار استراتيجي مع المملكة

جريدة النهضة

شهدت العلاقات المغربية النمساوية، اليوم الأربعاء بالعاصمة فيينا، منعطفا تاريخيا جديدا بتوقيع مذكرة تفاهم ترسي حوارا استراتيجيا بين البلدين، تزامنا مع إعلان النمسا دعمها الصريح للقرار الأممي رقم 2797 لسنة 2025 المتعلق بقضية الصحراء المغربية.

وجاء هذا الموقف المتقدم خلال مباحثات أجراها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، مع الوزيرة الفدرالية للشؤون الأوروبية والدولية بجمهورية النمسا، بيات مينل-ريسينغر، حيث أكد الطرفان في بيان مشترك أن مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يمثل أحد أكثر الحلول واقعية وقابلية للتطبيق لتسوية النزاع الإقليمي.

ورحبت النمسا في هذا السياق بتبني مجلس الأمن الدولي للقرار 2797، الذي يجدد الدعم لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي في تيسير مفاوضات مبنية على المبادرة المغربية للحكم الذاتي، مشيدة برغبة المملكة في تقديم تفاصيل دقيقة حول كيفية تنزيل هذا المخطط بما يضمن السيادة المغربية الكاملة.

هذا التطور الدبلوماسي يعطي اعترافا أوروبيا متزايدا للموقف المغربي، وينقل التعاون بين الرباط وفيينا إلى أفق أرحب يتجاوز التنسيق التقليدي إلى شراكة سياسية معمقة.

وعلى المستوى الثنائي، تهدف مذكرة التفاهم التي وقعها الوزيران إلى مأسسة الحوار الاستراتيجي وتعزيز علاقات الصداقة في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، بناء على مبادئ الاحترام المتبادل للسيادة والوحدة الترابية.

ويمثل هذا الاتفاق، الذي يستند إلى روح اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، تتويجا لمسار طويل من التقارب، لا سيما بعد الاحتفال بالذكرى الـ240 لإقامة العلاقات بين البلدين، وامتدادا للنتائج الإيجابية التي أسفرت عنها زيارة المستشار النمساوي كارل نيهامر إلى الرباط في عام 2023.

وبهذه الخطوة، يرسخ البلدان قناعتهما بأن تكثيف المشاورات وتبادل المعلومات حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك سيسهم في مواجهة التحديات الراهنة وتطوير سبل جديدة للتنسيق.

كما ينتج عن هذه الدينامية حرص النمسا على تعزيز حضورها في شمال إفريقيا من خلال بوابة المغرب، كشريك موثوق وركيزة للاستقرار في المنطقة، مما يفتح الباب أمام استثمارات وتفاهمات أمنية واقتصادية واسعة النطاق في المستقبل القريب.