“لسنا من يتحكم في مضيق هرمز”.. أخنوش يكشف كواليس مواجهة أزمة الطاقة والمحروقات
جريدة النهضة
أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خلال جلسة مناقشة الحصيلة المرحلية للعمل الحكومي بمجلس النواب، أن التدابير الاستباقية التي اتخذتها الحكومة نجحت في كبح جماح التضخم رغم توالي الأزمات الدولية والمناخية، حيث سجل معدل التضخم تراجعا ملموسا بانتقاله من 6.6% إلى 0.8%.
وأوضح أخنوش أن هذا التحول الإيجابي أعطى القدرة للإقتصاد الوطني على الصمود في وجه ضغوطات مركبة، بدأت بتداعيات جائحة “كوفيد-19” مروراً بالحرب الروسية الأوكرانية وصولا إلى توالي سنوات الجفاف، مشيراً إلى أن الحكومة حافظت على استقرار توجهاتها الاقتصادية والاجتماعية في ظل سياق دولي مطبوع بعدم اليقين.
وفيما يخص الملف الحارق لأسعار المحروقات، طمأن رئيس الحكومة المغاربة بأن الارتفاع الحالي يظل “ظرفياً” ومحكوماً بتقلبات الأسواق العالمية، متوقعاً عودة الأسعار إلى مستوياتها الطبيعية قريباً.
وربط أخنوش انفراج الأزمة بتراجع التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، مرجحاً أن تنتهي هذه الأزمة في غضون ثلاثة أشهر. وذكر في هذا الصدد بأن الأسعار سبق أن بلغت مستويات قياسية وصلت إلى 16 و17 درهماً قبل أن تعود للاستقرار في حدود 10 دراهم، مؤكداً أن المملكة لا تملك سلطة القرار في معطيات جيوسياسية دولية كمضيق هرمز التي تؤثر بشكل مباشر على تكلفة الطاقة عالميا.
وشدد رئيس الحكومة على أن ملف المحروقات سيفقد وهجه في النقاش السياسي مع تحسن الأوضاع الدولية، معتبراً أن التذبذبات الحالية هي جزء من دورات اقتصادية عابرة.
وفي سياق رده على الانتقادات، أكد أخنوش أن الحكومة أبدت حسن نية سياسية في تنزيل ورش الدعم الاجتماعي المباشر، حيث اختارت تفعيله في وقت مبكر بدلاً من تأجيله إلى أفق الانتخابات في سنة 2026، نافياً أي استغلال سياسي لهذا المشروع الوطني.
وخلص إلى أن المواطن يدرك جيداً أن التقلبات الاقتصادية الحالية مرتبطة أساساً بسياقات دولية خارجة عن إرادة التدبير الحكومي المحلي.

