زيارة فرنسية رفيعة إلى العيون لتقييم عمل المينورسو وسط حراك أممي متسارع حول مستقبل البعثة
جريدة النهضة
تستعد مدينة العيون لاستقبال وفد دبلوماسي فرنسي رفيع المستوى يترأسه السفير الفرنسي المعتمد بالرباط، مطلع الأسبوع المقبل، في زيارة ميدانية رسمية تمتد لثلاثة أيام.
ووفقا لما نقلته مصادر إعلامية متطابقة، فإن هذه الزيارة تهدف بشكل أساسي إلى متابعة وتقييم عمل بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو)، حيث يضم الوفد نخبة من الخبراء والمستشارين المتخصصين في الشؤون السياسية وعمليات حفظ السلام الدولية.
ويرتقب أن تشمل أجندة الوفد سلسلة من اللقاءات المكثفة والزيارات الميدانية التي تروم الاطلاع عن كثب على سير العمليات اللوجستية والميدانية للبعثة، فضلا عن تقييم أوجه الدعم المالي الذي تساهم به باريس في تمويل هذه المهمة الأممية.
وتكتسي هذه الخطوة الفرنسية طابعا تقييميا واستطلاعيا يندرج ضمن مقاربة دولية أوسع تهدف إلى تعزيز نجاعة وفعالية بعثات حفظ السلام حول العالم.
وبحسب مصادر أممية، فإن الخلاصات التي سيخرج بها الوفد الدبلوماسي ستشكل مادة أساسية لتغذية النقاشات الجارية داخل أروقة الأمم المتحدة بشأن مستقبل بعثة “المينورسو” وتطوير آليات اشتغالها بما يتماشى مع التحديات الراهنة.
وتأتي هذه التحركات في سياق دينامية دولية متسارعة شهدت مؤخراً زيارات لمسؤولين أمميين كبار، من بينهم القائمة بأعمال المستشارة العسكرية للأمم المتحدة، شيريل بيرس، ووفد مكلف بالمراجعة الإستراتيجية شملت جولته مناطق العيون والسمارة ومخيمات تندوف، بالإضافة إلى الجارة موريتانيا.
كما تتقاطع هذه الزيارة مع ترتيبات يجريها مجلس الأمن الدولي لعقد جلستين مغلقتين لمناقشة مستجدات النزاع الإقليمي، تنفيذا لمقتضيات القرار رقم 2797 الصادر في أكتوبر 2025.
ومن المنتظر أن يستمع أعضاء المجلس إلى إحاطات مفصلة تستند إلى نتائج المراجعة الإستراتيجية والتقارير الميدانية التي أعدها خبراء إدارة عمليات السلام.
وبذلك، تعطي هذه الزيارة الفرنسية المرتقبة للعيون انخراطا دبلوماسيا مباشرا في تتبع التفاصيل الميدانية، مما يعزز من دور القوى الدولية الفاعلة في صياغة التصورات المستقبلية لعمل البعثة الأممية في المنطقة، ويدعم الجهود الرامية إلى ضمان استقرار الأداء العملياتي للمينورسو في ظل التحولات الجيوسياسية المتلاحقة.
