ملف الصحراء المغربية أمام مجلس الأمن في أبريل.. تحركات دولية مكثفة لإحياء المسار السياسي ومراجعة استراتيجية لولاية المينورسو
جريدة النهضة
تكتسي أجندة مجلس الأمن الدولي خلال شهر أبريل الجاري ثقلا سياسيا استثنائيا في معالجة ملف الصحراء المغربية، حيث يشهد البرنامج الشهري للمجلس، الذي تترأسه مملكة البحرين، جدولة جلستين محوريتين تهدفان إلى تشريح الراهن السياسي والميداني لهذا النزاع الإقليمي.
ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي، الذي اقترحته البعثة البحرينية، في سياق دولي يتسم بدينامية نشطة تقودها الولايات المتحدة الأمريكية تحت مظلة الأمم المتحدة، سعيا لضخ دماء جديدة في المسار التفاوضي المتعثر، والارتكاز على المكتسبات التي أرساها القرار الأممي رقم 2797 كقاعدة أساسية لأي حل مستقبلي.
ومن المقرر أن تستهل هذه اللقاءات بجلسة مغلقة في الرابع والعشرين من أبريل، يخصص حيزها الأكبر للإحاطة النصف سنوية التي سيقدمها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا.
ومن المتوقع أن يكشف دي ميستورا خلال هذه الجلسة عن نتائج جولاته المكوكية ومشاوراته المكثفة التي شملت لقاءات رسمية وأخرى غير معلنة في عواصم دولية فاعلة، وذلك في إطار جهوده الرامية إلى تذليل العقبات وتيسير سبل الحوار بين الأطراف المعنية.
وبموازاة ذلك، سيقدم رئيس بعثة “المينورسو”، ألكسندر إيفانكو، تقريرا مفصلا حول الأوضاع الميدانية على الأرض، مسلطا الضوء على التحديات الأمنية واللوجستية التي تعترض عمل البعثة في مراقبة وقف إطلاق النار.
وفي ختام الشهر، وتحديدا يوم الثلاثين من أبريل، سيعقد مجلس الأمن جلسة ثانية تتسم بطابع تقييمي استراتيجي، حيث سيتم تدارس المراجعة الشاملة لولاية بعثة “المينورسو”.
وتستند هذه المناقشات إلى خلاصات تقرير أعده فريق أممي متخصص زار مدينة العيون وعددا من دول المنطقة مؤخرا، بهدف قياس مدى فاعلية البعثة وقدرتها على التكيف مع المتغيرات الجيوسياسية الراهنة.
ويهدف هذا التقييم إلى إعادة مواءمة مهام “المينورسو” مع الواقع الجديد بما يخدم تسريع الوصول إلى حل سياسي دائم، مما يجعل من مداولات أبريل محطة فاصلة قد ترسم ملامح مرحلة جديدة في تدبير الأمم المتحدة لهذا الملف، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه هذه الاجتماعات من توصيات قد تغير مسار التسوية بشكل جذري.
