جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

نحو استحقاق تشريعي منظم.. الحكومة تصادق على مراسيم تأطير انتخابات 2026

جريدة النهضة

في خطوة لتسريع وتيرة الاستعدادات المؤسسية، أقرت الحكومة سلسلة من المراسيم التطبيقية الحاسمة، التي تسعى من خلالها إلى تأطير مختلف محطات المسار الانتخابي القادم، بما يضمن سير العملية الديمقراطية بانتظام واستقرار.

أسفرت المصادقة الحكومية الأخيرة عن تحديد يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026 موعدا نهائيا لإجراء اقتراعات انتخابات مجلس النواب. وفي ما يتعلق بالحملة الانتخابية، رسمت المراسيم إطارها الزمني بدقة، بحيث تنطلق في 10 شتنبر وتنتهي قبل منتصف ليل 22 شتنبر، ما يترك مجالاً ضيقا قبل يوم الاقتراع الفعلي. وتعكس هذه التحديدات رغبة الحكومة في توفير معلومات واضحة وملزمة لجميع الأطراف المعنية بالعملية الانتخابية.

لا تقف جهود الحكومة عند هذا الحد، بل تنتظر البلاد صدور عدة نصوص تنظيمية إضافية تتولى تنظيم جوانب حساسة من العملية. سيحدد مرسوم مختص الآجال القانونية لإيداع ملفات الترشح للوائح الانتخابية، موضحاً كيفيات الإيداع سواء عبر المنصات الإلكترونية أم لدى الجهات الإدارية المختصة. وفي السياق ذاته، سيصدر نص تنظيمي آخر يوزع مقاعد مجلس النواب على الدوائر الانتخابية، مع التمييز بين اللوائح المحلية والجهوية وفقاً للقانون، ما يضمن تمثيلاً عادلاً لمختلف المناطق الجغرافية.

وحرصاً على مساواة فرص التنافس بين الأطراف السياسية، ستصدر الحكومة مرسوماً يحدد حجم الدعم العام للأحزاب المشاركة وسقوف النفقات الانتخابية المسموحة، مع وضع ضوابط صارمة لضمان الالتزام به. كما سيضبط نص آخر حضور الأحزاب في وسائل الإعلام العمومية بتوزيع حصص زمنية عادلة بين المتنافسين، ما يكفل تغطية إعلامية متوازنة للحملة الانتخابية.

على الصعيد الإجرائي المباشر، ستصدر مراسيم متخصصة في تنظيم عملية التصويت ذاتها، بما يشمل تشكيل مكاتب الاقتراع، صيغ أوراق التصويت، آليات المراقبة والفرز، وإجراءات إعلان النتائج النهائية. وتعكس هذه الخطوات التسلسلية التزام الحكومة بتوفير إطار قانوني وتنظيمي شامل لضمان سلاسة العملية الانتخابية وشفافيتها وموثوقيتها.

وبينما تستقبل البلاد هذه التطورات، يبدو واضحاً أن الاستحقاق التشريعي القادم سيخضع لنظام إجرائي دقيق ومحكم، بما يعكس جاهزية مؤسسية متقدمة لهذا الموعد السياسي الهام، ويسهم في بناء ثقة المواطنين بنزاهة وسلامة العملية الديمقراطية.