انتعاش تجاري بأسواق العيون في رمضان.. إقبال واسع وانتقادات لارتفاع أسعار الخضر
جريدة النهصة: العيون
تشهد أسواق مدينة العيون حركية تجارية لافتة مع حلول شهر رمضان، حيث يتوافد المواطنون بأعداد كبيرة لاقتناء مختلف المواد الغذائية الأساسية والمنتجات المرتبطة بالمائدة الرمضانية.
ويعكس هذا الإقبال نشاطاً اقتصادياً متزايداً بالأسواق النموذجية الكبرى، خاصة أسواق التعاون والتنمية و25 مارس والوفاق، التي تعرف وفرة في العرض وتنوعاً في السلع المعروضة.
ويأتي سوق الحزام النموذجي في مقدمة هذه الفضاءات التجارية، مستفيداً من مساحته الواسعة التي تناهز 11 هكتاراً، وتعدد مرافقه التي تضم باعة للخضر والفواكه واللحوم والتمور والمواد الغذائية الأساسية.
ويؤكد عدد من المهنيين أن الاستعدادات لرمضان انطلقت مبكراً عبر تعزيز المخزون وضمان استمرارية التزود لتلبية الطلب المتزايد، مع الحرص على احترام شروط الجودة والسلامة.
غير أن هذا الانتعاش التجاري لا يحجب موجة من التذمر في أوساط المستهلكين، خاصة بسبب الارتفاع الملحوظ في أسعار الخضر خلال الأيام الأولى من الشهر الفضيل.
وأفاد متسوقون بأن بعض الأصناف الأساسية عرفت زيادات متفاوتة أثرت على القدرة الشرائية، معتبرين أن الغلاء أصبح “مستشرياً” ويثقل كاهل الأسر، لاسيما ذات الدخل المحدود. في المقابل، يعزو بعض التجار هذه الزيادات إلى ارتفاع تكاليف النقل والتزود وتقلبات العرض على المستوى الوطني، مؤكدين أن هوامش الربح تظل محدودة.
وعلى صعيد آخر، يواصل سوق حي الفرح للأسماك استقطاب آلاف الزبائن منذ افتتاحه سنة 2018، بفضل بنيته التحتية الحديثة وتنوع عرضه من المنتجات السمكية الطازجة. ويضم السوق أزيد من 33 بائعاً متخصصاً يوفرون أنواعاً متعددة من الأسماك، من بينها سمك موسى والشرغو والميرلان وسمك القرب الذي يحظى بإقبال واسع لدى ساكنة المدينة والأقاليم الجنوبية.
كما يتوفر على مرافق متكاملة تشمل محلات للجزارة وبيع الخضر والفواكه، ومصنع للثلج وغرف تبريد وأنظمة مراقبة، ما يعزز شروط السلامة الغذائية وجودة الخدمات.
ويقر بعض المهنيين بوجود ارتفاع في أسعار الأسماك خلال رمضان مقارنة بباقي أشهر السنة، مبرزين أن الإقبال المتزايد وطبيعة الطلب الموسمي يساهمان في هذا التغير.
وفي سياق متصل، تكثف اللجنة الإقليمية المختلطة المكلفة بمراقبة الأسعار وجودة المنتجات حملاتها التفتيشية بمختلف الأسواق ونقط البيع، بهدف تتبع وضعية التموين وضبط المخالفات المحتملة وضمان احترام معايير السلامة الغذائية.
وبين حركية تجارية إيجابية تعكس دينامية اقتصادية موسمية، وانتقادات مشروعة بشأن ارتفاع أسعار بعض المواد، خصوصاً الخضر، يبقى الرهان قائماً على تعزيز آليات المراقبة وتحقيق توازن حقيقي بين مصلحة المستهلك واستقرار نشاط التجار، بما يضمن مرور الشهر الفضيل في أجواء من التضامن والإنصاف.
