غوتيريش يكشف تحديات تمويل “المينورسو” أمام جمعية الأمم المتحدة
جريدة النهضة
قدم أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، تقريراً جديداً إلى الدورة الثمانين للجمعية العامة يتناول تمويل وأداء بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو)، مستعرضاً حصيلة الفترة من يوليو 2024 إلى يونيو 2025، إلى جانب مشروع الميزانية المقترحة للفترة 2026-2027.
أكد غوتيريش في تقريره أن الولاية الأساسية للبعثة تبقى دعم جهود مجلس الأمن للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم مقبول من جميع الأطراف، مع مواصلة مراقبة الوضع الميداني ورصد التطورات ذات الصلة. وأبرز الأمين العام استمرار البعثة في أداء مهامها رغم التحديات التشغيلية والقيود المفروضة في عدد من المناطق، موضحاً أن هذه الجهود تعكس التزام الأمم المتحدة بدعم عملية السلام في المنطقة.
على الصعيد الأمني، سجلت الوثيقة تراجعاً ملحوظاً في عدد حوادث إطلاق النار المبلغ عنها قرب الجدار الرملي مقارنة بالفترة السابقة، الأمر الذي اعتبرته الأمم المتحدة مؤشراً إيجابياً لاحتواء التصعيد. وواصلت البعثة التحقيق في تقارير بشأن ضربات بطائرات مسيرة وهجمات صاروخية، مؤكدة دورها المحوري في التحقق الميداني وتقديم تقارير مستقلة حول الوقائع.
وفيما يتعلق بالتحركات شرق الجدار الرملي، أشار التقرير إلى استمرار القيود المفروضة على الدوريات البرية والجوية، بيد أن البعثة سجلت تحسناً نسبياً في انتظام القوافل البرية بفضل التنسيق الميداني مع الأطراف. غير أن غوتيريش لفت إلى أن البعثة لم تتوصل بعد إلى اتفاق طويل الأمد يضمن حرية تنقل كاملة في تلك المناطق، مما يبقي هذه القضية من بين التحديات الرئيسية التي تواجهها المينورسو.
أما على صعيد برامج إزالة الألغام، فأبرز الأمين العام أهميتها المحورية في الحفاظ على الأمن والسلامة. وأشاد بدعم دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام، الذي مكّن من تأمين الطرق والتحقق من خلوها من الذخائر غير المنفجرة. وسجل التقرير عدم وقوع أي حادث مرتبط بالألغام للسنة السادسة عشرة على التوالي أثناء تنفيذ العمليات، وهي إنجازات تعكس الكفاءة المهنية للقوات القائمة بتلك المهام الحساسة.

