جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

اتفاق إطاري بالأفق.. مفاوضات الصحراء تحرز تقدما ملموسا برعاية واشنطن

جريدة النهضة

شهدت المفاوضات حول قضية الصحراء المغربية التي جرت في الولايات المتحدة يومي 23 و24 فبراير الجاري تقدماً ملموساً، حيث تسعى الأطراف المعنية للتوصل إلى اتفاق إطاري في الأشهر المقبلة.

وأسفرت هذه الجولة الجديدة من المحادثات، برعاية إدارة ترامب، عن إيجاد حلول وسط للخلافات التي ظهرت خلال اجتماعات سابقة عقدت في مدريد في الثامن والتاسع من فبراير.

من بين أهم النقاط التي حققت تقدماً ملحوظاً، تحديد آلية انتخاب وتعيين رئيس المنطقة المتمتعة بالحكم الذاتي، بحيث يتم انتخابه من قبل البرلمان الإقليمي وتعيينه من قبل الملك وفقاً للدستور المغربي.

كما تم إحراز تقدم بشأن العملية الانتخابية، حيث يمكن استخدام عام 2015 كمرجع لحل النزاعات المتعلقة بالتسجيل في القوائم الانتخابية، مع السماح للمقيمين الذين استقروا بعد هذا التاريخ بالتصويت دون شغل مناصب سياسية قبل انقضاء فترة انتقالية مدتها خمس سنوات.

تتضمن البنية المؤسسية المستقبلية توزيعاً متوازناً للسلطات بين ثلاث مجموعات: جبهة البوليساريو، والصحراويون من المنطقة، والمغاربة المستقرون في الإقليم، بحيث يتمتع كل طرف بـ”ثلث معطل” يسمح بمنع اتخاذ قرارات رئيسية دون توافق.

وستكون المناصب الرئيسية في الحكومة الذاتية محجوزة للقبائل الصحراوية الشرعية التي تم إحصاؤها من قبل إسبانيا عام 1974، مما يضمن تمثيل المكونات الاجتماعية المحلية في هيئات اتخاذ القرار.

يُستخدم هذا الإحصاء الإسباني أيضاً لتحديد الصحراويين المؤهلين للعودة من مخيمات تندوف، حيث يقدّر المغرب عددهم بحوالي 20 ألف شخص. وقد يتم إدراج منطقة طرفاية ضمن نطاق الصحراء نظراً للروابط القبلية والاجتماعية الوثيقة بين السكان.

تؤكد هذه الجولة من المفاوضات أن الأطراف الأربعة المعنية، المغرب والجزائر والبوليساريو وموريتانيا، تدرس حصرياً الاقتراح المغربي للحكم الذاتي كأساس للمناقشات.

وفي هذا السياق، مارس مستشار الرئيس ترامب للشؤون العربية والأفريقية ضغطاً على الجزائر والبوليساريو، مؤكداً أن “المناقشات حول الصحراء لن تستمر إلى الأبد”.