سقوط شبكة تجسس عابرة للحدود.. القضاء بفاس يدين مواطنا جزائريا بـ15 سنة سجنا نافذا بتهم الاتجار الدولي في المخدرات والمساس بأمن الدولة
جريدة النهضة
قضت الغرفة الجنائية الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بمدينة فاس بالسجن النافذ لمدة 15 سنة في حق مواطن جزائري، بعد متابعته في ملف يجمع بين الاتجار الدولي في المخدرات والمساس بأمن الدولة، وذلك بناءً على معطيات وتحريات باشرتها المصالح الأمنية المختصة تحت إشراف النيابة العامة.
وجاء توقيف المعني بالأمر من طرف المكتب المركزي للأبحاث القضائية، على خلفية الاشتباه في تورطه في أنشطة وصفت بالعدائية تجاه المؤسسات الوطنية، من خلال تعاونه مع أجهزة استخبارات أجنبية، إضافة إلى ارتباطه بعناصر تابعة لجبهة البوليساريو وحركة مناهِضة للنظام الملكي.
ووفق المعطيات القضائية، فإن المتهم، الذي جرى إيقافه خلال شهر يناير الماضي، كان يستغل أنشطة الاتجار في المخدرات كغطاء لتحركاته واتصالاته المشبوهة.
وكشفت مجريات البحث أن المتهم قام، خلال الاضطرابات المرتبطة بحركة “GenZ212”، بتصوير وتوثيق مواقع وفضاءات حساسة، قبل أن يعمد إلى تحويل هذه التسجيلات إلى جهات خارجية، من بينها اتصالات بكل من الجزائر وفرنسا، وذلك بطلب مباشر من أطراف أجنبية، في سياق مخططات تروم الإضرار بأمن واستقرار البلاد.
وأفادت مصادر قضائية أن التحقيقات أظهرت أيضًا وجود اتصالات متعددة مع جهات خارجية، تضمنت أكثر من 30 مكالمة صوتية موثقة، يجري تحليل مضامينها لتحديد طبيعة العلاقات القائمة ورصد باقي الامتدادات المحتملة للشبكة.
كما أشارت المعطيات ذاتها إلى وجود تنسيق مع عناصر مرتبطة بجبهة البوليساريو في أنشطة وصفت بالمشوبة بتهديد الاستقرار المحلي، إلى جانب شبهات التخطيط للمساهمة في إشاعة الفوضى وتحريك تحركات مناهضة للمؤسسة الملكية.
واعتبرت الهيئة القضائية أن الأفعال المرتكبة تكتسي خطورة بالغة، بالنظر لارتباطها بجهات أجنبية وبجرائم منظمة عابرة للحدود، فضلًا عن مساسها بالمؤسسات الدستورية وأمن الدولة، ما استدعى تشديد العقوبة والحكم بالسجن النافذ مع ترتيب الآثار القانونية المترتبة عن ذلك.
وتؤكد المصادر ذاتها أن الأبحاث والإجراءات الاستقصائية لا تزال متواصلة، بهدف تحديد باقي المتورطين المفترضين وإحكام تفكيك الامتدادات المرتبطة بهذه القضية، في سياق يقظة أمنية متواصلة لمواجهة التهديدات المرتبطة بالشبكات الإجرامية والتنسيقات الخارجية التي تستهدف استقرار المملكة.

