عزيز أخنوش.. العلاقات المغربية-السنغالية أعمق من أي انفعال ظرفي وتستند إلى أكثر من 140 اتفاقية
جريدة النهضة
استقبل المغرب، اليوم الاثنين بالرباط، الوزير الأول السنغالي أوسمان سونكو في زيارة عمل رسمية، تزامنا مع انعقاد الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المشتركة المغربية-السنغالية، في سياق إقليمي دقيق أعقب بعض التوترات ذات الطابع الرياضي.
وخلال افتتاح أشغال اللجنة، أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن العلاقات بين المغرب والسنغال أعمق بكثير من أي انفعال ظرفي، وتقوم على شراكة تاريخية راسخة تمتد لقرون، مشددًا على أن الرياضة يجب أن تبقى أداة للتقارب بين الشعوب الإفريقية وليس مجالًا للتوتر.
وأوضح أخنوش أن انعقاد هذه الدورة يعكس الإرادة المشتركة للبلدين، تحت قيادة الملك محمد السادس والرئيس باسيرو ديوماي فاي، من أجل الارتقاء بالتعاون الثنائي، مبرزًا أن العلاقات المغربية-السنغالية تقوم على أبعاد سياسية واقتصادية وإنسانية وروحية متجذرة في التاريخ.
وسجل رئيس الحكومة أن البعد الديني والروحي، خاصة عبر الروابط الصوفية والطريقة التجانية، شكل أحد أعمدة هذه العلاقة، إلى جانب إطار قانوني متين يضم أزيد من 140 اتفاقية تعاون تغطي مجالات متعددة.
كما أبرز الدينامية الإيجابية التي عرفها التعاون الثنائي خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد انتخاب الرئيس السنغالي الحالي، من خلال تكثيف الزيارات الرسمية وتعزيز الاستثمارات المتبادلة.
وفي الشق القاري، جدد أخنوش التأكيد على التزام البلدين بتعزيز التعاون جنوب-جنوب والتكامل الإفريقي، مستحضرًا المبادرات الاستراتيجية التي أطلقها الملك محمد السادس، وعلى رأسها المبادرة الأطلسية ومشروع أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب، مبرزًا الدور المحوري للسنغال في هذه المشاريع.
كما نوه رئيس الحكومة بالدعم الثابت الذي تقدمه السنغال للمغرب في قضية الصحراء، وتأييدها لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل الواقعي والوحيد للنزاع الاقليمي المفتعل.
وتوجت أشغال الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المشتركة باعتماد بيان مشترك والتوقيع على عدد من اتفاقيات التعاون، بما يعزز الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وداكار ويفتح آفاقا جديدة للتعاون الثنائي.

