برلمانية تطالب بكشف حقيقة اختلالات توزيع المواد المدعمة في مخيمات الوحدة بالسمارة
جريدة النهضة: السمارة
أثارت معطيات حول وجود اختلالات في تدبير وتوزيع التموين الغذائي المدعم الموجه لساكنة مخيمات الوحدة بإقليم السمارة جدلاً واسعًا، بعدما دفعت نائبة برلمانية إلى توجيه سؤال كتابي إلى وزير الداخلية، مطالبة بفتح تحقيق واتخاذ إجراءات لضمان الشفافية وحماية حقوق المستفيدين.
وفي هذا السياق، وجهت النائبة البرلمانية فاطمة التامني، عن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، سؤالًا إلى وزير الداخلية عبر رئاسة مجلس النواب، استنادًا إلى شكايات توصلت بها السلطات المحلية من ساكنة المخيمات، تتحدث عن “تجاوزات خطيرة” تشوب عملية توزيع المواد الغذائية المدعمة، دون أن يواكبها تدخل حازم من الجهات المعنية.
وأفادت المعطيات الواردة في السؤال البرلماني بوجود ممارسات غير قانونية، من بينها الاستيلاء الكلي أو الجزئي على حصص عدد من المستفيدين، والتلاعب في لوائح الاستفادة عبر الإبقاء على أسماء متوفين أو حذف أسماء مستحقين فعليين، إضافة إلى إدراج أشخاص لا يقيمون بالمخيمات ضمن قوائم المستفيدين.
كما أشارت النائبة إلى حرمان بعض الفئات، خصوصًا نساء متزوجات، من حقهن في الاستفادة من التموين المدعم، في ما اعتبرته خرقًا لمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص.
وسجل المصدر ذاته نقل مواد غذائية مخصصة للتوزيع من مستودعات عمومية إلى أخرى خاصة، وتغيير أماكن وأوقات التوزيع دون إشعار الساكنة، ما أثر سلبًا على شفافية العملية ومصداقيتها.
ولم تقف المعطيات عند هذا الحد، إذ تحدث السؤال البرلماني عن ما وصف بـ “التماطل في معالجة الشكايات”، إضافة إلى تعرض بعض المواطنين الذين طالبوا بحقهم في التموين إلى ضغوط وتهديدات، بل ومتابعات، بسبب احتجاجهم على هذه الاختلالات.
وطالبت النائبة البرلمانية وزير الداخلية بالكشف عن الإجراءات المتخذة لمراقبة مسار التموين المدعم، ومراجعة لوائح المستفيدين، وضمان احترام معايير الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، فضلًا عن تحديد التدابير الزجرية التي سيتم اتخاذها في حق كل من ثبت تورطه في هذه التجاوزات.
وإلى حدود إعداد هذا التقرير، لم يصدر أي رد رسمي من وزارة الداخلية أو السلطات المحلية بإقليم السمارة بخصوص هذه الاتهامات، في انتظار ما ستسفر عنه المساءلة البرلمانية والتفاعلات المؤسساتية المرتقبة مع هذا الملف.

