عمر هلال.. قرار مجلس الأمن 2797 انتصار تاريخي وتتويج للدبلوماسية الملكية.. والحكم الذاتي هو الحل الوحيد
جريدة النهضة
مشكات رضوان
في حوار مطول مع قناة الغد مساء أمس الثلاثاء، أكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، أن القرار الأممي رقم 2797 الصادر حديثا عن مجلس الأمن يعد انتصارا تاريخيا للمملكة المغربية ونتيجة مباشرة لـ”الدبلوماسية الملكية الحكيمة” التي يقودها الملك محمد السادس، والقائمة على الصبر والانفتاح والتعقل في التعامل مع الجيران والأمم المتحدة.
وأوضح هلال أن القرار الجديد يشكل منعطفا حاسما في مسار قضية الصحراء المغربية، إذ “يقطع نهائيًا مع القرارات السابقة، ويؤسس لمرحلة جديدة مبنية على الواقعية السياسية”، مشددا على أن الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية هو الحل الوحيد الممكن لإنهاء هذا النزاع الإقليمي.
وأشار السفير المغربي إلى أن مجلس الأمن أعاد ذكر الحكم الذاتي ست مرات في نص القرار، سواء في ديباجته أو فقراته التنفيذية، معتبرا أن هذا التكرار “ليس اعتباطيا بل يعكس قناعة راسخة لدى المجتمع الدولي بأن هذا المقترح هو الإطار الواقعي والعملي للحل”.
كما كشف هلال أن الملك محمد السادس وجه، عقب صدور القرار في 31 أكتوبر 2025، تعليمات واضحة بـ“تحيين مقترح الحكم الذاتي وتقديم نسخة محدثة منه إلى الأمم المتحدة عبر المبعوث الشخصي للأمين العام، ستيفان دي ميستورا”، مبرزا أن المغرب منفتح على المفاوضات شريطة أن تجري في إطار محدد وواضح المعالم.
وفي معرض رده على تصريحات المبعوث الأممي، أوضح هلال أن ستافان دي ميستورا ليس طرفا في النزاع، بل مجرد ميسّر للمفاوضات، بينما تظل مهمة الأمين العام للأمم المتحدة محصورة في “تيسير هذا المسار وتنظيمه”. وأضاف أن موقف المغرب واضح لا لبس فيه: الحكم الذاتي ولا شيء غير الحكم الذاتي.
وجدد السفير المغربي رفض بلاده القاطع لأي عودة إلى خيار الاستفتاء، مؤكدا أن الأمم المتحدة ومجلس الأمن “دفنا هذا الخيار منذ أكثر من 25 عاما”، وأنه “أُقصي نهائيًا من جميع القرارات الأممية باعتباره مجرد أداة سياسية بلا جدوى”، مشيرا إلى أن “قادة جبهة البوليساريو أنفسهم لم يأتوا عبر أي استفتاء أو انتخابات”.
ولتعزيز هذا الطرح، أبرز هلال أن 60 من أصل 64 نزاعا حول العالم تمت تسويتها دون اللجوء إلى الاستفتاء، ما يؤكد أن المسار الواقعي هو الأنسب والأكثر فاعلية في حل القضايا ذات الطابع الانفصالي.
كما شدد على أن قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة لم تتضمن يوما أي إشارة إلى الاستفتاء، رغم أن الجزائر كانت وراء صياغة عدد منها، وهو ما يعكس إدراكها الكامل لهذا المعطى.
واختتم السفير المغربي بالتأكيد على أن المغرب ماض بثقة في الدفاع عن وحدته الترابية من خلال مبادرة الحكم الذاتي، باعتبارها “مبادرة جادة وذات مصداقية”، تحظى بدعم متزايد من المنتظم الدولي وتكرس مكانة المملكة كشريك موثوق في مسار الاستقرار الإقليمي.

