جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
Atlas

رئيس النيابة العامة.. العقوبات البديلة للأطفال الجانحين خيار حضاري وضرورة إصلاحية

جريدة النهضة: الصخيرات

شدد هشام البلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، على أن إيداع الأطفال في المؤسسات السجنية يجب أن يُعتمد كـ”آخر ملاذ”، مؤكدًا أهمية مناقشة وتفعيل بدائل العقوبات السالبة للحرية، كخدمة المنفعة العامة والتدابير الرقابية الخاصة بالأحداث الجانحين.

جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح اللقاء الوطني حول “تنزيل العقوبات البديلة في ضوء العدالة الصديقة للأطفال”، الذي احتضنه قصر المؤتمرات بالصخيرات، اليوم الاثنين.

واعتبر البلاوي أن السجن، رغم كونه وسيلة لإعادة التأهيل، قد يتحول بالنسبة للأطفال إلى “بيئة خصبة للتطبيع مع السلوك الإجرامي”، بفعل الاختلاط بأقران جانحين، مما يعزز لديهم ميول التمرد والانفصال عن المجتمع.

وأضاف أن “العقوبات البديلة ليست فقط خيارًا قانونيًا، بل تعكس مستوى النضج الحضاري والأخلاقي للمجتمع وحرصه على حماية مستقبل أطفاله”، مشيرًا إلى أن النيابة العامة منذ تأسيسها أولت اهتمامًا خاصًا لهذه الفئة، عبر توجيه مناشير ودوريات لقضاة النيابة العامة تُعزز هذا التوجه.

وأكد رئيس النيابة العامة أن فلسفة عدالة الأطفال ترتكز على اعتبار جميع الأطفال في تماس مع القانون – سواء كانوا ضحايا أو جانحين أو في وضعية إهمال أو صعوبة – بحاجة إلى حماية، نظرًا لتأثرهم بعوامل اجتماعية واقتصادية وأسرية.

وفي هذا السياق، دعا البلاوي إلى اعتماد آليات عدالة تراعي “المصلحة الفضلى للطفل” وتسعى إلى تكييف الإجراءات القانونية مع خصوصية وضعه، مع التأكيد على ضرورة الإبقاء على الطفل داخل أسرته ووسطه الطبيعي لتجنب الأضرار النفسية والاجتماعية التي يسببها الانفصال الأسري.

وختم المسؤول القضائي بالتأكيد على أن العقوبات البديلة لم تعد ترفًا تشريعيًا، بل ضرورة عملية لتحقيق عدالة إنسانية وإصلاحية، خاصة لفائدة الأطفال، مشددًا على أهمية توفير بيئة قانونية تُعزز سبل التقويم والاندماج عوض العقاب والزجر.

error: Content is protected !!