جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

ستيفان دي ميستورا.. الأمم المتحدة صمام أمان لمنع اندلاع الحرب بين المغرب والجزائر وضمان الاستقرار

جريدة النهضة

أكد المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستيفان دي ميستورا، أن مسيرته المهنية التي انطلقت وهو في الثالثة والعشرين من عمره جعلت منه أشبه بـ “رجل إطفاء دولي” أو “طبيب الأمم المتحدة”، يتدخل في بؤر التوتر لحماية المدنيين ومنع تفاقم النزاعات.

وأوضح دي ميستورا، في حوار مع المعهد الإيطالي للدراسات السياسية الدولية (ISPI)، أن خبرته الممتدة لأكثر من خمسة عقود تقوده اليوم إلى واحدة من أعقد الملفات الدولية، والمتمثلة في قضية الصحراء المغربية بين المغرب والجزائر وجبهة البوليساريو.

وشدد على التزامه بالتحفظ حول تفاصيل هذا النزاع حفاظا على حياد المنظمة وفعالية دورها كوسيط.

ووصف الدبلوماسي الإيطالي السويدي مهمة المبعوث الأممي بأنها من أسمى المهام التي تقدمها الأمم المتحدة، إذ تجسد مبادئها وتمنح الشرعية لأي اتفاق محتمل، مشبها دوره بدور “الموثق” الذي يسهّل بناء التوافقات ويفتح المجال لما سماه “معجزات صغيرة” في مناطق النزاع.

واستحضر دي ميستورا بعضا من أبرز محطاته داخل الأمم المتحدة، ومنها عملية إيصال المساعدات الغذائية إلى إثيوبيا خلال مجاعة 1984، التي شهدت تعاونا نادرا آنذاك بين الناتو وحلف وارسو، مؤكدا أن هذه التجربة أبرزت قدرة المنظمة على القيام بأدوار إنسانية لا تستطيع الدول إنجازها بمفردها.

كما أشار إلى التحديات المتواصلة التي تواجه الأمم المتحدة، من أوبئة وتغير مناخي وصراعات جيوسياسية، لافتا إلى أن وكالاتها المتخصصة، مثل اليونيسف والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين ومنظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية، تظل أدوات أساسية لمواجهة الأزمات الإنسانية.

وشدد الوسيط الأممي على أن المنظمة مطالبة اليوم بتجديد آلياتها وتعزيز شفافيتها، غير أنه اعتبر في الوقت ذاته أن غيابها يعني حتما انتشار الفوضى في عالم متعدد القوى. وختم بالقول إن الأمم المتحدة، رغم نقائصها، تبقى الإطار الوحيد القادر على جمع الدول حول طاولة واحدة، وضمان الاستقرار وحماية المدنيين في مناطق النزاع.