جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

بلجيكا تستعد لدعم صريح لمقترح الحكم الذاتي بالصحراء تحت السيادة المغربية

جريدة النهضة

تلوح في الأفق مؤشرات قوية على أن بلجيكا قد تصبح الدولة الأوروبية المقبلة التي تعلن موقفا واضحا بدعم مقترح الحكم الذاتي الذي يطرحه المغرب كحل نهائي لنزاع الصحراء، وذلك بصيغة متقدمة قد تحاكي الموقف الفرنسي الذي جرى الإعلان عنه سنة 2024، والقاضي باعتبار مستقبل المنطقة جزءا من السيادة المغربية.

خلال الأيام الأخيرة، ازدادت مخاوف جبهة “البوليساريو” الانفصالية من هذا التوجه، بعدما تسربت معطيات من داخل البرلمان البلجيكي حول استعداد هذا الأخير لبرمجة تصويت بشأن الموقف الرسمي قبل متم السنة الحالية. ورغم أن التصويت كان مقررا في شهر شتنبر الماضي، إلا أنه تأجل بفعل تفاعلات مرتبطة بالقضية الفلسطينية.

وقد جرى التعبير عن هذه المخاوف عبر منصات إعلامية قريبة من البوليساريو، من بينها مدونة ناطقة بالإسبانية تستهدف الرأي العام في إسبانيا وأمريكا اللاتينية، والتي ربطت الموضوع بالزيارات المتكررة لمسؤولين بلجيكيين إلى المغرب، إضافة إلى تأثير الجالية المغربية المقيمة هناك.

وفي السياق نفسه، كان موقع متخصص في الشؤون الإفريقية قد أشار إلى أن الرباط وبروكسيل تسيران نحو إعلان مشترك بهذا الخصوص قبل نهاية 2025، مستندا في تحليله إلى مؤشرات أبرزها توقيع اتفاقية لترحيل السجناء بين البلدين، ستتيح إعادة المئات من السجناء المغاربة إلى بلدهم الأصلي، في ظل الاكتظاظ الذي تعاني منه السجون البلجيكية.

غير أن العلاقات بين الطرفين لم تقتصر على هذا الجانب، فقد أكد وزير الخارجية البلجيكي بالنيابة خلال زيارته إلى الرباط في يناير الماضي، دعم بلاده لمقترح الحكم الذاتي باعتباره “أساسا جديا” لإنهاء النزاع. وهو الموقف ذاته الذي جدد تأكيده في يوليوز الأخير بصفته وزيرا للداخلية، أثناء مشاركته في احتفالات عيد العرش.

مصدر دبلوماسي مغربي أوضح أن الرباط تعمل بشكل متواصل على دفع دول الاتحاد الأوروبي للتعبير عن مواقف أكثر وضوحا وحسما تجاه قضية الصحراء، مضيفا أن بلجيكا ليست استثناء من هذا التوجه، كما برز ذلك في الموقف المتقدم الذي عبرت عنه البرتغال مؤخرا.

ويُذكر أن بروكسيل أدرجت رسميا، في 15 أبريل 2025، دعمها للمقترح المغربي ضمن الإعلان الختامي لاجتماع اللجنة العليا المشتركة للشراكة المغربية البلجيكية، بحضور رئيس الحكومة المغربية ونظيره البلجيكي، حيث وُصف المقترح بأنه “مجهود جاد وذو مصداقية وأساس للتوصل إلى حل متوافق عليه”.

بعد ذلك بأسابيع قليلة، تقدم حزب “الحركة الإصلاحية”، المشارك في الائتلاف الحكومي وصاحب ثالث أكبر كتلة برلمانية، بمقترح تشريعي للاعتراف بالسيادة المغربية على الصحراء، مؤكدا أن هذه المبادرة تدخل في إطار “رؤية استراتيجية تقوم على تعزيز التعاون الأمني والقضائي، وإرساء استقرار دائم في المنطقة”.