فوزي القجع.. 12 مليار درهم للجهات واختصاصات كاملة مقابل برامج تعاقدية ونتائج قابلة للتقييم
جريدة النهضــة
أعلن وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، فوزي لقجع، اليوم الجمعة، التزام الحكومة برفع التحويلات المالية المخصصة لمجالس الجهات إلى 12 مليار درهم على الأقل، مع تفعيل اختصاصاتها بشكل كامل، على أن يقترن ذلك بتحمل هذه المجالس مسؤولية تنفيذ المشاريع المتعاقد بشأنها.
وجاء هذا الإعلان خلال تقديم الوزير مشروع قانون المالية لسنة 2027 أمام مجلسي البرلمان، حيث استحضر مضامين الخطاب الذي ألقاه الملك محمد السادس بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الحالية، والذي شدد فيه على أن الرهان الحقيقي للمرحلة المقبلة يكمن في العمل الميداني على المستوى الترابي، من خلال الوقوف على المشاكل الحقيقية لكل منطقة وإيجاد حلول واقعية لها.
وأكد الخطاب الملكي أن النهوض بالتنمية المندمجة، وتحسين الخدمات العمومية، وتحفيز الاستثمار المنتج، يرتبط ارتباطا وثيقا بمسار الجهوية المتقدمة وتفعيل اللاتمركز الإداري.
وانطلاقا من ذلك، أوضح لقجع أن التنزيل الفعال للأولويات الاجتماعية والاقتصادية يستلزم إعادة هندسة تنظيم البنيات المؤسساتية للدولة وطرق تدخلها، بما يضمن توافر سلطة القرار ووسائل التنفيذ والمسؤولية عن النتائج على المستوى الترابي.
واعتبر أن التفعيل الحقيقي للجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري يشكل شرطا ضروريا للنجاح، وترجمة عملية للتوجيهات الملكية الرامية إلى القطع مع التفاوت في وتيرة التنمية بين مناطق المملكة.
وفي هذا السياق، أفاد الوزير بأن الحكومة قررت إيلاء عناية خاصة لهذا الورش، عبر تسريع تنزيل القانون التنظيمي المتعلق بالجهات، ورفع التحويلات المالية لفائدتها إلى ما لا يقل عن 12 مليار درهم.
وبالموازاة مع ذلك، أشار لقجع إلى أن الحكومة ستعمل في أقرب الآجال على التفعيل الكامل للميثاق الوطني للاتمركز الإداري، من خلال النقل الفعلي للاختصاصات والموارد البشرية اللازمة إلى المصالح اللاممركزة، بما يقرب القرار من المواطن ويتيح معالجة الاحتياجات محليا. وذكّر في هذا الصدد بأن هذا التعهد سبق أن أعلنته رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري.
وختم وزير الاقتصاد والمالية بالتأكيد على أن هذا التحول يستدعي أن يقترن وضوح الاختصاصات بتحديد مسؤوليات التنفيذ، وأن يرتبط التمويل ببرامج متعاقد بشأنها ونتائج قابلة للتتبع والتقييم.
