جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
Atlas

التجمع الوطني للأحرار يعلن استعداده للمشاركة في حكومة المنصوري ويحيل القرار النهائي على مجلسه الوطني

جريدة النهضــة – مشكات رضوان

أعلن المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار استعداد الحزب للانخراط في الحكومة المقبلة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، على أن يترك القرار النهائي بشأن موقعه في المرحلة المقبلة للمجلس الوطني، الذي سينعقد في دورة استثنائية يوم السبت 3 أكتوبر بالرباط.

وجاء ذلك في بلاغ صادر عن المكتب السياسي عقب اجتماع ترأسه محمد شوكي، خصص لتدارس نتائج الاستحقاقات الأخيرة وتقييم المرحلة التي تلتها، فضلا عن مناقشة التوجهات التي سيعتمدها الحزب مستقبلا. وأكد البلاغ جاهزية الحزب للمشاركة في الحكومة، مع تفويض المجلس الوطني صلاحية الحسم في موقعه السياسي.

ويأتي هذا الموقف في سياق سياسي جديد أفرزته انتخابات 23 سبتمبر، فقد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج المؤقتة بـ97 مقعدا من أصل 395 في مجلس النواب، تلاه التجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعدا، ثم الاستقلال بـ65 مقعدا، فالعدالة والتنمية بـ54 مقعدا، بينما حصلت الحركة الشعبية على 29 مقعدا.

وبذلك تراجع الحزب الذي قاد الحكومة المنتهية ولايتها، بعدما خسر 36 مقعدا مقارنة بنتائج 2021. ولا تمنح هذه النتائج المؤقتة أي حزب أغلبية منفردة، إذ تتطلب الأغلبية المطلقة 198 مقعدا، ما يجعل التحالفات شرطا لتشكيل الحكومة.

وفي قراءته لهذه النتائج، أقر المكتب السياسي للأحرار بتسجيل تراجع مقارنة بالاستحقاق السابق، لكنه رأى أنها حافظت للحزب على مكانته قوة سياسية وازنة، مشيرا إلى استمرار حضوره في مختلف جهات المملكة وامتداده التنظيمي.

وتوجه بالتهنئة إلى مناضلات الحزب ومناضليه ومرشحيه ومنتخبيه، منوها بالمجهود الذي بذلته هياكله خلال الحملة، وبالعمل الميداني والتواصل المباشر مع المواطنين. ودعا البلاغ إلى التعامل مع نتائج الاقتراع بـ”كامل المسؤولية والوضوح”، واستخلاص الدروس من الرسائل التي حملتها صناديق الاقتراع، مع مواصلة العمل التنظيمي وتعزيز الحضور الميداني.

وعن الولاية الحكومية المنتهية، أشاد المكتب السياسي بدور رئيس الحكومة في تدبير الأغلبية والحفاظ على تماسكها واستمرارية عملها، كما نوه بحصيلة القطاعات التي أشرف عليها وزراء الحزب، وبالإصلاحات والأوراش التي ساهم في تنفيذها طيلة السنوات الخمس الماضية.

وجدد الحزب دعمه للتوجهات المرتبطة بالقضية الوطنية والوحدة الترابية للمملكة، منوها بما وصفه بالمواقف الثابتة للملك محمد السادس في الدفاع عن المصالح العليا للبلاد، ومؤكدا أن المرحلة المقبلة تقتضي مواصلة العمل في ظل تحولات دولية وإقليمية متسارعة وتحديات متزايدة.

وكان الملك محمد السادس قد عين يوم الثلاثاء 29 شتنبر منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة وكلفها بتشكيلها، في سابقة هي الأولى لامرأة في هذا المنصب بالمغرب.

وقدم المكتب السياسي للأحرار تهانيه للمنصوري بهذه المناسبة، معتبرا تعيينها، بحسب البلاغ، محطة ذات دلالة خاصة في المسار السياسي والمؤسساتي للمغرب، ومنوها بالعناية التي يوليها الملك لتعزيز مكانة المرأة المغربية في الحياة العامة ومواقع المسؤولية.

وعلى مستوى المشاورات، بدأت المنصوري، الأربعاء، مشاورات تشكيل الأغلبية باستقبال وفد التجمع الوطني للأحرار، في أولى اللقاءات المخصصة لبحث تركيبة الحكومة، على أن تلتقي بحسب البرنامج المعلن ممثلي حزب الاستقلال، ثم العدالة والتنمية، فالحركة الشعبية.

وتتحدث تحليلات صحافية عن سيناريوهات تشمل التنسيق مع شركاء الأمس، الأحرار والاستقلال، أو الانفتاح على أحزاب أخرى كالحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية.

في المقابل، حسم حزبا العدالة والتنمية وفدرالية اليسار موقعيهما في صفوف المعارضة، فيما يُتوقع أن تكون مفاوضات حزب الاستقلال دقيقة. المنصوري تقود مشاورات تشكيل الحكومة بوفد قيادي من “البام”

وينتظر أن تحدد دورة المجلس الوطني للأحرار يوم السبت معالم موقف الحزب النهائي من المشاركة في الحكومة الجديدة.

error: Content is protected !!