العيون.. “الأصالة والمعاصرة” يوضح أسباب “الحضور الخافت” في بداية حملته الانتخابية
جريدة النهضــة – العيــون
أثار الحضور الخافت لحزب الأصالة والمعاصرة، ولوكيل لائحته محمد سالم الجماني، في بداية الحملة الانتخابية بمدينة العيون، موجة من التساؤلات لدى المتتبعين للمشهد الانتخابي، خاصة في ظل الزخم الإعلامي الذي طبع انطلاقة الحملات، وحضور باقي التشكيلات الحزبية بكثافة في الفضاءين العام والرقمي.
وأمام هذا الالتباس، سعت جريدة النهضة إلى استجلاء الأمر عبر التواصل مع مسؤولين وأطر الحزب.
وتمكن فريق الجريدة في الوصول إلى أعضاء مكتب الحزب المحلي، بالإضافة إلى المدير الجهوي للحزب، الذي استقبل الطاقم الصحفي رفقة نخبة من أعضاء المكتب والمجلس الوطني بمقر الهيئة، في لقاء خصص لتفكيك الطريقة التي تدار بها الحملة على أرض الواقع.
وفي تصريحاته، نفى المدير الجهوي أن يكون الغياب عن الواجهة الإعلامية مؤشرا على غياب المرشحين ميدانيا، موضحا أن الحزب تعمد اختيار نهج مغاير للأساليب المألوفة في تدبير الحملات، قائم على اللقاءات المباشرة مع المواطنين بدل الاستعراضات والتجمعات الصاخبة، بهدف تعريفهم عن قرب بمضامين البرنامج الانتخابي.
وأكد المصدر ذاته أن فرق الحزب ماضية في جولاتها الميدانية ولقاءاتها بالساكنة بشكل متواصل، بمعزل عن أضواء الإعلام، مشددا على أن هذا التوجه ينبني على استراتيجية محكمة رسمها الحزب مسبقا، وليس ارتجالا أو تراجعا.
أما فيما يخص وكيل اللائحة محمد سالم الجماني، فقد شدد المسؤول على أن الحزب يراهن بالأساس على رصيده الشخصي وشبكة علاقاته داخل المدينة، معتبرا أن نجاح أي حملة انتخابية لا يقاس بالضرورة بمدى الظهور الإعلامي أو حجم التجمعات الجماهيرية.
ووعدت قيادة الحزب بالكشف تباعا، خلال الأيام المقبلة، عن مزيد من تفاصيل مقاربتها التواصلية وآليات اشتغالها، تحسباً لخوض الاستحقاق الانتخابي بمدينة العيون بثقة.
وخلصت مصادر الحزب إلى أن ما بدا في الساعات الأولى للحملة وكأنه تراجع أو حضور محتشم، ليس سوى انعكاس لخيار واعٍ باعتماد نمط تواصلي بديل، يعوّل على الفعل الميداني الصامت بدل الصخب الإعلامي.
