موسم أمگار طانطان في نسخته التاسعة عشرة يؤجل موعده إلى أواخر أكتوبر
جريدة النهضــة – العيــون
كشفت مصادر إعلامية أن مؤسسة ألموكار اتخذت قرارا بتأجيل تنظيم الدورة التاسعة عشرة من موسم طانطان، والتي كان من المفترض أن تقام في الفترة الممتدة من 2 إلى 7 أكتوبر 2026، لتؤجل إلى أواخر الشهر ذاته، وذلك في نسخة تحمل شعار «تراث إنساني وجسر للتبادل الثقافي».
وتحظى هذه التظاهرة بالرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، وتروم إبراز ثقافة البدو والموروث الحساني اللامادي، الذي أدرجته منظمة اليونسكو ضمن قائمتها التمثيلية منذ عام 2008.
ويرتقب أن تنطلق فعاليات الموسم بعروض ميدانية لفن التبوريدة الفروسي، بمشاركة فرق من مختلف جهات المملكة، في موازاة مع فتح الأروقة المواضيعية التي ستستعرض نمط عيش الرحل، والصناعات الحرفية التقليدية، وأصناف المطبخ الصحراوي، فضلا عن الخبرات المرتبطة بتربية الإبل والألعاب التراثية.
وتحمل هذه الدورة طابعا خاصا باستضافتها دولة الإمارات العربية المتحدة كضيف شرف، في خطوة تندرج ضمن دعم أواصر التعاون الثقافي بين البلدين، ومنح الجمهور المغربي فرصة الاطلاع على معالم من الموروث الإماراتي الأصيل وأوجه التشابه التي تجمعه بالثقافة الصحراوية المغربية.
ويضم برنامج الموسم كذلك تنظيم عرض جماهيري ضخم يشارك فيه ما يزيد عن 1200 شخص يمثلون شرائح متعددة من النسيج الاجتماعي المحلي، ضمن لوحات فنية حية تقام في الفضاء العمومي، إضافة إلى أمسية شعرية كبرى تحتضنها الخيمة الحسانية، وحفلات فنية يحييها مطربون مغاربة على مستوى ساحة بئر أنزران بطانطان وجماعة الوطية.
ولم يغفل منظمو الحدث البعد الفكري والتنموي، إذ خصصوا ندوة علمية تجمع نخبة من الباحثين والمختصين لتناول العلاقة بين الثقافة والاقتصاد ومقومات التنمية المستدامة، مع التطرق إلى آليات النهوض بالتنمية المحلية في الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وبفضل هذا البرنامج المتنوع، يواصل موسم طانطان ترسيخ حضوره كفضاء ثقافي دولي يسعى للحفاظ على التراث اللامادي وتوريثه للأجيال المقبلة، وتقوية الإشعاع السياحي والاقتصادي للمنطقة.
وينتظر أن يصدر بلاغ رسمي يحدد التاريخ الدقيق للفعاليات خلال الفترة الممتدة إلى نهاية أكتوبر 2026، عقب تأجيل الموعد الذي كان مبرمجا سلفا ما بين 2 و7 من الشهر ذاته.
