جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
Atlas

استقالة السالك الموساوي على أبواب الحملة الانتخابية.. هل يكون سبب الخطوة عدم تزكيته؟

جريدة النهضــة – هيئة النشــر والتحريــر

أعلن المستشار البرلماني السالك الموساوي، عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، تقديم استقالته من عضوية المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، في خطوة تفتح الباب أمام نقاش واسع داخل الأوساط السياسية، خصوصا بجهة العيون.

وكتب الموساوي في تدوينة مقتضبة حملت نبرة عتاب: “إلي عضك معضيتو اقول عنك بلا سنين”، قبل أن يعلن بشكل مباشر تقديم استقالته من عضوية المكتب السياسي للحزب.

لا تأتي خطوة السالك معزولة عن سياقها العام، إذ يشهد الاتحاد الاشتراكي، منذ أسابيع، موجة استقالات متتالية طالت عددا من قياداته، من مراكش إلى طنجة وسوس ماسة، أرجعها أغلب المستقيلين إلى الطريقة التي أُديرت بها ملفات الترشيحات والتزكيات استعدادا للانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026. وهو ما يجعل استقالة الموساوي حلقة جديدة في مسلسل يبدو أنه لم يبلغ نهايته بعد.

ويكتسب توقيت الاستقالة بعدا خاصا هذه المرة، فهي تأتي في لحظة بالغة الحساسية لا تفصلها عن انطلاق الحملة الانتخابية الرسمية سوى ساعات قليلة، وهو ما يجعل من الصعب فصل القرار عن سياق التحضيرات النهائية للاستحقاقات التشريعية.

ويطرح مضمون التدوينة، الذي حمل نبرة لوم مباشرة، أكثر من علامة استفهام حول الدوافع الحقيقية وراء الخطوة. فهل يتعلق الأمر بخلافات عميقة مع قيادة الحزب حول طريقة تدبير الشأن التنظيمي والسياسي بجهة العيون؟ أم أن القرار مرتبط، كما هو حال أغلب الاستقالات الأخيرة داخل حزب الوردة، بعدم الحصول على التزكية المرتقبة لخوض الاستحقاقات المقبلة؟

يكتسب هذا السؤال الأخير أهمية خاصة في حالة الموساوي بالذات، إذ سبق أن حضر، بصفته عضوا في المكتب السياسي، اللقاء الذي حسم فيه الحزب أسماءه الانتخابية بمدينة العيون، والذي أفرز تزكية كل من مولود الكيرع وأسماء عوبا لتمثيل الاتحاد الاشتراكي في الاستحقاقات المقبلة.

وهو ما يفتح الباب أمام قراءة مفادها أن غياب اسمه، أو اسم من هم مقربون منه، عن اللائحة النهائية قد يكون أحد الدوافع الكامنة وراء الاستقالة، دون أن يعني ذلك حسما في الأمر ما دام المعني بالأمر لم يفصح صراحة عن الأسباب.

وبغض النظر عن التوقيت اللافت الذي جاءت فيه، على أبواب انطلاق السباق الانتخابي مباشرة، يبقى الثابت أن حزب الاتحاد الاشتراكي يخسر بمغادرة الموساوي أحد أعضاء مكتبه السياسي، في وقت تشهد فيه جهة العيون تنافسا سياسيا متصاعدا واستعدادات محمومة للاستحقاقات المقبلة.

ويبقى السؤال معلقا: هل يتعلق الأمر باستقالة تنظيمية عابرة، أم أنها بداية تحول سياسي جديد في مسار السالك الموساوي؟ الأيام المقبلة كفيلة وحدها بكشف ما وراء هذه الخطوة وتداعياتها داخل حزب “الوردة”.

error: Content is protected !!