الحركة شعبية يتعهد بإلغاء تسقيف سن ولوج مهنة التدريس وإبقاء التعليم العالي العمومي مجانيا
جريدة النهضــة
في ندوة صحافية عقدها حزب الحركة الشعبية اليوم السبت، لتقديم برنامجه الانتخابي لحكومة 2027-2031 قبيل الاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر الجاري، شن الأمين العام للحزب، محمد أوزين، هجوما لاذعا على قرار الحكومة تحديد سقف عمري للولوج إلى مهنة التدريس عند 30 سنة، متعهدا بإلغائه فور تولي حزبه المسؤولية الحكومية.
وعبر أوزين عن استغرابه من الإجراء الحكومي، قائلا إنه لا يفهم الغاية منه، قبل أن يوجه انتقادا ساخرا للحكومة، مفاده أنها سارعت إلى تسقيف الأعمار بينما تقاعست عن تسقيف الأسعار رغم بساطة هذا الأمر، على حد تعبيره.
اعتبر الأمين العام لحزب الحركة الشعبية أن هذا القرار يبعث برسالة سلبية إلى الشباب والباحثين، مفادها أن التقدم في مسار البحث العلمي والتكوين الأكاديمي يبعد صاحبه عن فرص الحصول على عمل، بدل أن يقربه منها. وشدد على أن تولي المناصب يجب أن يخضع لمعايير الاستحقاق والكفاءة والتميز، لا لمعيار السن، لافتا إلى أن هذا التوجه يصطدم مع قانون الوظيفة العمومية الذي يعتمد سقف 45 سنة.
وجدد أوزين، في هذا السياق، تعهد حزبه بإلغاء تسقيف الأعمار مقابل الالتزام بتسقيف الأسعار، معتبرا أن برنامج حزبه يمثل توجها معاكسا تماما لما تنهجه الحكومة الحالية.
لم يقتصر انتقاد أوزين على ملف التدريس، إذ وجه سهام النقد أيضا إلى توجه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار نحو فرض رسوم التسجيل على الطلبة الموظفين والأجراء، واصفا هذا التوجه بغير المقبول، ومؤكدا في المقابل تمسك حزبه بمبدأ مجانية التعليم العالي العمومي.
وتساءل أوزين عن الجدوى من هذا الإجراء وحجم الأثر المالي المتوقع منه، متسائلا عن نسبة الطلبة الباحثين من الموظفين والأجراء المسجلين في سلكي الماستر والدكتوراه، وعن الكلفة الفعلية التي قد تترتب عن إعفائهم.
واعتبر أن الحكومة هي المستفيدة الأولى من مجهود الطالب الباحث الساعي إلى تطوير قدراته، موجها انتقادا حادا لصاحب قرار فرض الرسوم على هذه الفئة، ومتسائلا عن الأسس التي استند إليها في اتخاذ هذا القرار.
وفي ختام كلمته، أعلن أوزين أن حزب الحركة الشعبية سيدرج مجانية التعليم العالي العمومي ضمن بنود برنامجه الانتخابي لحكومة 2027-2031.
