غدا تنطلق الحملة الانتخابية.. موسم الوعود يبدأ وسط ضوابط قانونية صارمة
جريدة النهضــة
تنطلق غدا الخميس 10 شتنبر رسميا الحملة الانتخابية بالمغرب، لتدشن بذلك مرحلة جديدة من السباق نحو كسب أصوات الناخبين، وهي المرحلة التي عادة ما ترتفع فيها وتيرة الخطاب السياسي، وتكثر فيها الوعود، وتتوالى الابتسامات والجولات الميدانية، ليجد المواطن نفسه فجأة في قلب اهتمام المترشحين والأحزاب، سعيا لإقناعه والفوز بصوته يوم الاقتراع.
غير أن هذه المحطة الانتخابية، المرتبطة بتشريعيات 2026، تبقى مؤطرة بمجموعة من الضوابط القانونية والإجراءات الزجرية التي يتعين على المترشحين والأحزاب التقيد بها.
فقد منع المشرع القيام بأي نشاط دعائي داخل أماكن العبادة أو المؤسسات التعليمية ومراكز التكوين المهني والإدارات العمومية، حفاظا على حياد هذه الفضاءات.
كما اشترط القانون على منظمي المسيرات والمواكب، أو الراغبين في استعمال مكبرات الصوت، إشعار السلطة المحلية المختصة قبل 24 ساعة على الأقل من موعد النشاط.
وفي سياق متصل، منع القانون تضمين الإعلانات الانتخابية غير الرسمية، وكذا منشورات وبرامج المترشحين، اللونين الأحمر أو الأخضر، سواء بشكل منفرد أو مجتمعين.
أما يوم الاقتراع بالذات، فيصبح نشر أو توزيع أي إعلانات أو منشورات انتخابية أمرا محظورا تماما، بما في ذلك عبر مواقع التواصل الاجتماعي وأدوات الذكاء الاصطناعي والمنصات الإلكترونية، تحت طائلة عقوبات تصل إلى الحبس من 3 إلى 6 أشهر وغرامة مالية تتراوح بين 20 ألف و50 ألف درهم.
ولم يغفل المشرع كذلك مسألة استغلال النفوذ الوظيفي، إذ نص على معاقبة كل موظف عمومي يستغل مهامه في توزيع وثائق انتخابية أو استمالة الناخبين للتصويت لصالح شخص أو حزب معين، بعقوبة حبسية تتراوح بين 6 أشهر وسنة كاملة، وغرامة مالية تصل إلى ما بين 50 ألف و100 ألف درهم.
كما شدد القانون على منع الحصول أو محاولة الحصول على أصوات الناخبين عن طريق الهدايا أو التبرعات أو أي منافع مادية أخرى، فضلا عن تحريم ممارسة أي شكل من أشكال التأثير على إرادة الناخبين بالعنف أو التهديد أو التخويف، في إطار الحرص على ضمان نزاهة وشفافية العملية الانتخابية برمتها.
