جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
Atlas

العلاقات المغربية الفرنسية تدشن فصلا تاريخيا.. معاهدة صداقة غير مسبوقة تمهد لزيارة الملك محمد السادس إلى باريس

جريدة النهضــة

​دخلت العلاقات المغربية الفرنسية مرحلة جديدة ومفصلية في مسارها الاستراتيجي، توجت بالإعلان عن التحضير لتوقيع معاهدة صداقة غير مسبوقة خلال الزيارة الرسمية المرتقبة للملك محمد السادس إلى فرنسا.

وتأتي هذه المعاهدة لتتجاوز في مضمونها ونطاقها اتفاق الشراكة الاستثنائية المعززة الذي أطلقه البلدان عقب زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المملكة في أكتوبر 2024.

وقد شكل الاجتماع الخامس عشر رفيع المستوى المنعقد بالرباط الأرضية الأساسية لتنزيل هذه التوجيهات الملكية والرئاسية وتحويلها إلى قرارات عملية وتاريخية ترسم معالم مستقبل التعاون المشترك بين باريس والرباط.

​وفي هذا السياق، أكد رئيس الوزراء الفرنسي، سيباستيان لوكورنو، خلال افتتاح أشغال هذا الاجتماع الرفيع، أن استئناف هذه الآلية المؤسساتية بعد سنوات من التوقف يعكس الإرادة الصادقة والمشتركة لإعادة الزخم إلى مختلف مسارات التعاون السياسي، الدبلوماسي، الاقتصادي، والثقافي.

وأوضح لوكورنو أن الزيارة التاريخية للرئيس ماكرون إلى المغرب في أكتوبر 2024 دشنت دينامية حكومية مكثفة تجسدت في تبادل الزيارات بين وزراء البلدين، مؤكدا أن الحضور الوازن لوفد وزاري فرنسي يضم 12 وزيرا في الرباط يعكس رغبة باريس الأكيدة في الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاق غير مسبوقة، تشمل التنسيق الأمني ومكافحة الإرهاب، إلى جانب مواجهة التحديات الإقليمية والديموغرافية والبيئية في القارة الإفريقية.

​من جانبه، شدد رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، على أن هذه الدورة تمثل أول ترجمة حكومية للإطار السياسي الجديد الذي أرسى دعائمه قائدا البلدين، مؤكدا الانتقال الفعلي من مرحلة التوافق السياسي إلى مرحلة التنفيذ العملي للمشاريع المهيكلة.

وثمن أخنوش عاليا الموقف الفرنسي الصريح والداعم للوحدة الترابية للمملكة وسيادة المغرب على صحرائه، معتبرا أن هذا الموقف التاريخي عزز مناخ الثقة المتبادلة وفتح آفاقا استثمارية واعدة.

وأضاف أن الأشهر الماضية شهدت تسريعا كبيرا لمشاريع التعاون في قطاعات الصناعة، البنيات التحتية، الطاقات المتجددة، والربط السككي والمينائي، إلى جانب الطموح المشترك لمواكبة الثورة الرقمية وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، بما يضمن بناء شراكة متوازنة تخدم المصالح الحيوية لكلا البلدين.