جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
Atlas

قبل انتخابات شتنبر.. سيدي صالح الإدريسي يعلن استقالته النهائية من حزب الأصالة والمعاصرة ويؤجل الكشف عن وجهته السياسية الجديدة

جريدة النهضــة: السمــارة

أعلن النائب البرلماني والأمين الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة بإقليم السمارة، سيدي صالح الإدريسي، عن تقديم استقالته الرسمية والنهائية من كافة الهياكل والمسؤوليات التنظيمية داخل الحزب، في خطوة سياسية بارزة تأتي قبيل أسابيع قليلة من الاستحقاقات التشريعية والانتخابية المقررة في شهر سبتمبر القادم.

وجاءت هذه الاستقالة مؤكدة بموجب وثيقة رسمية نشرها البرلماني الإدريسي على منصته الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، وهي الوثيقة الموجهة إلى السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة.

وتظهر الوثيقة استكمال المعني بالأمر لكافة المراحل المسطرية والمعتمدة داخل الحزب، معززة بالخاتم الرسمي لمصالح الضبط المركزية للحزب، وكذا تصحيح الإمضاء لدى السلطات المحلية بمدينة السمارة، مما يضفي عليها صبغة النفاذ القانوني والتنظيمي الفوري والتام من جميع المهام، وعلى رأسها أمانة الحزب بالإقليم.

وفي رسالة تواصلية رافقت الوثيقة المذكورة ووجهها مباشرة إلى ساكنة دائرته الانتخابية بالسمارة عبر الفضاء الرقمي، أوضح المستقيل أن اتخاذ هذا القرار جاء عقب مسار طويل من العمل داخل هياكل الحزب، ومبني على تفكير عميق ومسؤول، ومستند إلى مشاورات موسعة مع الفعاليات التي يحظى رأيها بالثقة لديه.

وأبرز الإدريسي أن مساره الحزبي السابق تميز بروح الاحترام المتبادل، مثمنا التجربة والنضال المشترك الذي جمعه بقيادات ومناضلي التنظيم، والذين أكد بقاء تقديره لهم ثابتا بغض النظر عن المواقع والمحطات السياسية المستجدة.

وفي سياق متصل، وترسيخا لقيم الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، أعلن البرلماني الإدريسي عزمَـه الكشف في القريب العاجل عن الحصيلة البرلمانية والنيابية المفصلة لعمله خلال الولاية التشريعية الحالية، مشيرا إلى أنه سيعمل على مواكبة هذا الإعلان بخروج إعلامي مخصص لشرح وتفصيل منجزاته وأنشطته الرقابية والتشريعية أمام المواطنين والرأي العام بكل مسؤولية ووضوح.

أما بشأن مستقبله السياسي والخطوات المقبلة، فقد فضل الأمين الإقليمي المستقيل عدم الكشف الفوري عن معالم وجهته القادمة، مؤكدا أنه سيعلن لاحقا وبشكل رسمي عن الإطار السياسي والمنصة التنظيمية الجديدة التي سيواصل من خلالها خدمة قضايا ساكنة الإقليم والدفاع عن المصالح العليا للمملكة، مشددا في الوقت ذاته على أن هذا التحول التنظيمي لن يغير من التزامه المبدئي واليومي تجاه دائرته، حيث سيظل وفيا للدفاع عن ملفاتها الحيوية ومطالب قاطنيها من أي موقع كان.

وتفتح هذه الاستقالة البارزة التي جرى تقاسمها على الفيس بوك باب القراءات والتحليلات السياسية على مصراعيه في الأوساط المحلية والجهوية بجهة العيون الساقية الحمراء، بالنظر للمكانة الوازنة التي يشغلها سيدي صالح الإدريسي كأحد الوجوه البرلمانية النشطة بالمنطقة، مما ينبئ بإعادة تشكيل حتمية للخارطة والتحالفات الانتخابية بالإقليم مع اقتراب موعد الاقتراع التشريعي.