عريضة إلغاء الساعة الإضافية بالمغرب تدخل مرحلتها الحاسمة تمهيدا لإحالتها على رئاسة الحكومة
جريدة النهضة
دخلت المبادرة المدنية المطالبة بإلغاء الساعة الإضافية في المغرب مرحلتها الحاسمة، حيث شرعت اللجنة الوطنية المكلفة بالعريضة الداعية للعودة إلى توقيت “غرينيتش” القانوني في تجميع وتلقي لوائح التوقيعات الورقية من مختلف المنسقين الجهويين عبر تراب المملكة، في خطوة ميدانية تضع هذه المبادرة الشعبية على مشارف الإحالة الرسمية على مكتب رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، لإعادة هذا الملف الذي يثير الكثير من الجدل إلى طاولة القرار السياسي.
وقد قطعت العريضة أشواطا متقدمة بعدما توصلت اللجنة المشرفة بلوائح التوقيعات المجمعة من عدة جهات بالمملكة، وفي مقدمتها جهات العيون الساقية الحمراء، والداخلة وادي الذهب، وكلميم واد نون، في وقت تتواصل فيه عملية تجميع وتسلم باقي اللوائح من مختلف الأقاليم والجهات الأخرى خلال الأيام القليلة المقبلة لتوحيد الملف المطلبي وضمان تمثيليته الوطنية الشاملة.
وانتقلت المبادرة في الوقت الراهن إلى مرحلة الفحص المجهري والتدقيق التقني في المعطيات المجمعة، وهي عملية تكتسي أهمية بالغة للتأكد من استيفاء اللوائح لجميع الشروط القانونية والشكلية الصارمة التي ينص عليها القانون التنظيمي المتعلق بتقديم العرائض إلى السلطات العمومية بالمغرب، وذلك لتفادي أي ثغرات قد تؤدي إلى رفضها من الناحية الشكلية قبل مناقشة مضمونها.
وتشمل عملية الغربلة والتدقيق الجارية حاليا التحقق من بلوغ النصاب القانوني الأدنى من التوقيعات والمحدد تشريعيا في أربعة آلاف توقيع كشرط أساسي لقبول العريضة، إلى جانب المطابقة الدقيقة للمعطيات الشخصية للموقعين وفحص أرقام تسجيلهم في اللوائح الانتخابية الوطنية لضمان صدقية البيانات، حيث تؤكد اللجنة أن هذه المرحلة تشكل صمام الأمان للمبادرة نظرا لأن أي خطأ أو خلل في البيانات قد يعصف بالمسار القانوني للعريضة برمتها.
وفي حال مَرت عملية التدقيق والفرز دون تسجيل أي موانع أو نواقص قانونية، فمن المرتقب أن تعلن اللجنة الوطنية خلال الأيام القليلة القادمة عن الإيداع الرسمي لملف العريضة لدى مصالح رئاسة الحكومة، وهو الأمر الذي سيعيد بقوة نقاش “توقيت غرينيتش بلاس وان” إلى واجهة النقاش المجتمعي والسياسي في المغرب، وسط ترقب شعبي لما ستسفر عنه هذه الخطوة الدستورية في تدبير ملف الساعة الإضافية.

