جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

سوريا تؤكد دعمها للوحدة الترابية للمغرب وتعيد فتح سفارتها بالرباط في صفحة دبلوماسية جديدة

جريدة النهضة

تشهد العلاقات المغربية السورية منعطفا تاريخيا حاسما، تمثل في الزيارة الرسمية التي قام بها وزير الخارجية والمغتربين السوري، أسعد حسن الشيباني، إلى العاصمة الرباط، والتي حملت في طياتها رسائل سياسية ودبلوماسية بالغة الأهمية.

ففي خطوة تكرس التقارب المتسارع بين البلدين، أكدت الجمهورية العربية السورية على لسان رئيس دبلوماسيتها احترامها الكامل للوحدة الترابية للمملكة المغربية وسيادتها على كافة أراضيها، وهو الموقف الذي توج ببيان مشترك رحبت فيه دمشق بقرار مجلس الأمن رقم 2797، واصفة إياه بنقطة التحول المحورية في مسار البحث عن حل سياسي دائم للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

وتبرز هذه التصريحات رغبة سورية جادة في مواءمة مواقفها مع الشرعية الدولية والمصالح القومية للمملكة، مما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التنسيق السياسي رفيع المستوى.

ولم تقتصر هذه الزيارة على الجانب القولي، بل تجسدت ميدانيا في مراسم رسمية مهيبة شهدت إعادة افتتاح سفارة الجمهورية العربية السورية بالرباط، حيث رفع العلم السوري فوق مقر البعثة الدبلوماسية بحضور وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة.

وقد شدد الوزير السوري خلال هذه المناسبة على البعد الرمزي لإعادة عمل البعثة، معتبرا إياها ترجمة لإرادة سوريا الجديدة في بناء شراكة قائمة على الثقة والتضامن، مشيدا في الوقت ذاته بالمواقف المشرفة للملك محمد السادس تجاه تطلعات الشعب السوري نحو الاستقرار والازدهار.

من جانبه، ثمن ناصر بوريطة هذه المبادرة بوصفها خطوة بالغة الدلالة في مسار إعادة إطلاق العلاقات الأخوية الضاربة في التاريخ، مؤكدا استعداد المملكة المغربية لمواكبة سوريا في مرحلتها الانتقالية الدقيقة.

وأوضح بوريطة أن الدعم المغربي يرتكز على مبادئ ثابتة تضمن وحدة سوريا وسيادتها واستقرارها، مشددا على أن التعاون المستقبلي سيتجاوز البروتوكولات الدبلوماسية ليشمل مجالات تنموية وحوارا مستمرا يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.

وبهذا، يطوي البلدان صفحة من الجمود الدبلوماسي، ليؤسسا لنموذج جديد من التعاون العربي المشترك، يقوده الاعتراف المتبادل بالثوابت الوطنية والطموح نحو بناء مستقبل مستقر في منطقة تواجه تحديات جيوسياسية متسارعة.