صلوح الجماني يبرز عمق الروابط التاريخية والعلمية بين سوس والأقاليم الجنوبية ويدعو للنهوض بأوضاع العاملات الفلاحيات
جريدة النهضة
أكد صلوح الجوماني، عضو المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية، خلال أشغال يوم دراسي حول أوضاع العاملات الفلاحيات بمدينة أكادير، على عمق الروابط التاريخية والإنسانية المتينة التي تجمع بين ساكنة الأقاليم الجنوبية وجهة سوس ماسة.
واعتبر الجماني في كلمته أن هذه العلاقات تمثل نموذجا حيا للتلاحم الوطني والتكامل المجالي بين مختلف مناطق المملكة.
وأوضح أن المغرب لطالما كان “بلد الرجال الوطنيين” الذين ساهموا في ترسيخ وحدة الدولة، مشيرا إلى أن عددا كبيرا من أطر وعلماء الأقاليم الجنوبية قد تلقوا تكوينهم العلمي والمهني بجهة سوس ماسة، التي وصفها بـ”بلد العلم والعلماء” نظرا لإشعاعها التاريخي في هذا المجال.
وأضاف المتحدث أن هذا الامتداد العلمي والثقافي بين الجنوب وسوس يبرز بوضوح وحدة الهوية المغربية وتكاملها.
وشدد على أن الاستثمار في الرأسمال البشري، لا سيما في المناطق القروية، يعد مدخلا أساسيا لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة، داعيا إلى ضرورة تثمين هذه الروابط في السياسات العمومية.
وفي سياق متصل بموضوع اللقاء، ربط الجماني بين هذه الأبعاد الوطنية وبين ضرورة النهوض بأوضاع النساء العاملات في القطاع الفلاحي، مؤكدا أن ذلك يندرج ضمن رؤية تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية، وتقوية مكانة المرأة كفاعل أساسي في تنمية العالم القروي.
واختتم الجماني بالتشديد على أن تحقيق التنمية الترابية المندمجة يظل رهينا بالإدماج الفعلي للمرأة القروية وتحسين ظروف اشتغالها وضمان كرامتها المهنية.
وأشار إلى أن هذه الجهود تنسجم تماما مع التوجيهات الوطنية الرامية إلى تقليص الفوارق الاجتماعية وتعزيز الإنصاف بين مختلف فئات المجتمع المغربي.

