جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
Atlas

المغرب يحتضن أول مركز أمريكي لتدريب مشغلي الدرون في إفريقيا

جريدة النهضة

في خطوة استراتيجية تكرس مكانة المملكة المغربية كشريك أمني محوري للولايات المتحدة في القارة السمراء، أعلنت واشنطن رسميا عن إنشاء أول مركز لتدريب مشغلي الطائرات المسيرة (الدرون) في إفريقيا، متخذة من المغرب مقراً لهذا المشروع الدفاعي المتطور.

ويأتي هذا الإعلان تزامنا مع انطلاق مناورات “الأسد الإفريقي 2026″، حيث بدأت المرحلة الأولى بتدريب 15 إطارا إفريقيا، في مؤشر واضح على التحول النوعي الذي تشهده التعاون العسكري بين الرباط وواشنطن، بما يعزز من قدرات دول المنطقة في مواجهة التحديات الأمنية المعاصرة.

وقد أكد الجنرال كريستوفر دوناهيو أن الهدف الأسمى من وراء تأسيس هذا المركز هو بناء قدرة أمنية مستدامة في عمق القارة الإفريقية انطلاقا من السيادة المغربية، مشيرا إلى أن اختيار المملكة لم يكن وليد الصدفة، بل هو اعتراف بريادتها كصمام أمان إقليمي.

وفي ذات السياق، أشاد الجنرال داجفين أندرسون بالدور القيادي للمملكة، ملمحا إلى وجود احتمالات قوية جدا ترجحها تقارير عسكرية أمريكية لاعتماد المغرب كمقر رسمي ومستقبلي لقيادة عسكرية أمريكية مستقلة مخصصة حصريا للعمليات في القارة الإفريقية، وهو ما من شأنه أن يحول المملكة إلى قاعدة عسكرية وتكنولوجية متطورة تخدم السلم والأمن الدوليين.

هذا التوجه نحو مأسسة التدريب على التكنولوجيات العسكرية المتطورة في المغرب يعكس ثقة الإدارة الأمريكية في البنية التحتية والخبرة الميدانية للقوات المسلحة الملكية.

وباعتبار الأسد الإفريقي أضخم تمرين عسكري في القارة، فإن إدماج مركز الدرون ضمن فعالياته يمنح المشروع زخما إقليميا واسعا، ويضع المملكة في قلب التحولات الجيواستراتيجية التي تهدف إلى تحديث المنظومات الدفاعية الإفريقية.

ومن المتوقع أن يتطور هذا المركز ليصبح نواة لشبكة أمنية شاملة، مما يرسخ دور الرباط كجسر استراتيجي يربط بين الخبرات الدولية والاحتياجات الأمنية للقارة، ويؤكد أن الشراكة المغربية الأمريكية قد انتقلت إلى مرحلة الاندماج العملياتي والتقني عالي المستوى.