جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
Atlas

برؤية استباقية من داخل مجلس السلم والأمن.. المغرب يحذر من مخاطر الإرهاب والتطرف على استقرار الدول الإفريقية

جريدة النهضة

دشن المغرب، اليوم الأربعاء أبريل 2026، ولايته الجديدة داخل مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي بمشاركة فاعلة في الخلوة التعريفية للأعضاء المنتخبين حديثا، محذرا من تنامي التحديات الأمنية التي تهدد استقرار القارة.

وتأتي هذه العضوية، وهي الثالثة للمملكة في هذا الجهاز الحيوي منذ عودتها إلى الأسرة الإفريقية عام 2017، لتكرس الدور الريادي للمغرب كفاعل أساسي في صياغة السياسات الأمنية القارية وفق رؤية استراتيجية ترتكز على استباق المخاطر وتعزيز آليات العمل المشترك.

وفي مستهل هذه الولاية، شدد الوفد المغربي على ضرورة تقوية الهندسة الإفريقية للسلم والأمن، معتبراً أنها تظل محور اهتمام دائم يتطلب رفع كفاءة آليات الوقاية وتفعيل منظومة الإنذار المبكر.

وأوضح المغرب أن القدرة على تدبير وتسوية النزاعات بالطرق السلمية لا تزال تحتاج إلى مزيد من التعزيز المؤسساتي والميداني، خاصة في ظل تصاعد الأشكال المتسارعة لعدم الاستقرار التي تضعف بنيات الدول وتستنزف قدراتها على الصمود.

كما وضع الوفد المغربي الأصبع على الجرح الأمني للقارة، مشيرا إلى أن الإرهاب والتطرف العنيف والجريمة المنظمة العابرة للحدود تمثل الثالوث الأخطر الذي يهدد السيادة الوطنية للدول الإفريقية.

وفي هذا السياق، أكد المغرب على المقاربة الثلاثية التي تربط بين السلم والأمن والتنمية، مشددا على أن معالجة الأسباب العميقة للأزمات وترسيخ الاستقرار المستدام لا يمكن أن يتحققا دون رؤية اندماجية تأخذ بعين الاعتبار الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية كضمانة لتحصين المجتمعات من الاختراق الأمني.

وبهذا الالتزام المتجدد، تندرج الولاية الجديدة للمغرب في مجلس السلم والأمن ضمن سياق استمرارية الرؤية الملكية الراسخة بدعم قضايا القارة السمراء، حيث يسعى المغرب من خلال موقعه الجديد إلى نقل خبراته في مكافحة التهديدات العابرة للحدود والمساهمة في بناء منظومة أمنية إفريقية متكاملة قادرة على مواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين بفعالية واستقلالية.