جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
Atlas

المغرب يعود لتوقيت (GMT+1) وسط موجة رفض شعبي واسعة

جريدة النهضة

تواجه الحكومة المغربية موجة متصاعدة من الرفض الشعبي مع العودة للعمل بالتوقيت الصيفي (GMT+1) اليوم الأحد 22 مارس 2026، وهو القرار الذي يأتي مباشرة بعد انقضاء شهر رمضان.

ورغم بلوغ عدد الموقعين على العريضة الإلكترونية الرافضة لهذه الساعة الإضافية نحو 100 ألف شخص، إلا أن الجهاز التنفيذي اختار المضي قدما في تطبيق التغيير الزمني، متمسكا بمبرراته المرتبطة بالجدوى الاقتصادية، وهو ما أجج نقاشاً مجتمعياً يتجدد سنوياً حول مدى ملاءمة هذا النظام مع الإيقاع الحيوي للمواطنين.

وتتمحور الاعتراضات الشعبية، التي تبلورت في حركة احتجاجية رقمية واسعة، حول الأضرار الجسدية والنفسية التي يلحقها التوقيت الإضافي بشتى فئات المجتمع، حيث يؤكد الموقعون على العريضة أن هذا التعديل يربك الساعة البيولوجية ويؤدي إلى اضطرابات في النوم وزيادة مستويات الإجهاد.

وتبرز معاناة التلاميذ والطلبة كأحد أهم الدوافع وراء هذا الرفض، إذ تشير التقارير الموازية للعريضة إلى تراجع مستويات التركيز والتحصيل الدراسي نتيجة الاستيقاظ المبكر في ظروف زمنية لا تتناسب مع ضوء النهار الطبيعي، مما ينعكس سلباً على جودة التعليم والتوازن الأسري بشكل عام.

وفي سياق متصل، دخلت مراكز الدراسات على خط الأزمة، حيث كشفت ورقة تحليلية للمركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة عن وجود تكاليف خفية لهذا التوقيت تتعلق بالصحة العامة والسلامة الطرقية، مشككة في الوقت ذاته في الرواية الرسمية التي تربط الساعة الإضافية بتقليص استهلاك الطاقة أو رفع الإنتاجية، في ظل غياب دراسات علمية وطنية تؤكد هذه الفرضيات.

وأمام استمرار ما يصفه المناهضون بـ”تجاهل الحكومة”، يسعى القائمون على المبادرة إلى تصعيد تحركاتهم من خلال مراسلة المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لطلب تقييم شامل، مع التوجه نحو تسييس الملف عبر ربط دعم الأحزاب السياسية بمدى تبنيها لمطلب العودة إلى التوقيت القانوني الطبيعي للمملكة.