محمد شوكي يفتتح مسار التواصل المباشر مع شباب التجمع.. حوار رمضاني يرسم معالم استراتيجية القيادة الجديدة
جريدة النهضة: العيون
هيئة التحرير والنشر
استقبل محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، مساء يوم الجمعة 06 مارس 2026 بمدينة الرباط، أعضاء الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية على مائدة إفطار رمضاني، في لقاء اتسم بأجواء من التفاهم والحوار البناء.
شكّل هذا اللقاء مناسبة لتنظيم اجتماع تنسيقي عقد فيه الحاضرون نقاشات حول مستجدات الشأن السياسي الوطني، في إطار متابعة تطورات المشهد السياسي المغربي والقضايا الوطنية ذات الصلة بهموم الشباب.
وتمحورت النقاشات حول سبل مواصلة تفعيل البرنامج السنوي للشبيبة التجمعية، وتعزيز حضورها الميداني والتواصلي خلال المرحلة القادمة، بما يضمن استمرارية عمل هذه الفئة الحزبية وتطوير استراتيجياتها التنظيمية.
أكد أعضاء الشبيبة التجمعية، في هذا السياق، التزامهم بمواصلة الانخراط الفاعل في الدينامية التواصلية للحزب وهيئاته الموازية، معتبرين أن هذا الانخراط يعكس التزاماً بتعزيز البنية التنظيمية للحزب في مرحلة انتقالية مهمة.
وجددت الفيدرالية تأكيدها على حرصها على الاضطلاع بدورها كقوة اقتراحية فاعلة في تأطير الشباب، وتوسيع قاعدة التواصل والتفاعل مع قضايا هموم الشباب والتحديات التي يواجهونها، بما يعزز مشاركتهم الفعلية في الحياة السياسية ويواكب تطلعاتهم وآمالهم.
يأتي هذا اللقاء في سياق تنظيمي حساس، حيث تولى محمد شوكي رئاسة الحزب قبل أقل من شهر بعد انتخابه بأغلبية قوية جداً (1910 صوت مقابل 23 ملغى) في المؤتمر الوطني الاستثنائي للحزب بمدينة الجديدة في 7 فبراير 2026، خلفاً لعزيز أخنوش الذي قاد التنظيم لعشر سنوات متتالية. وتعكس هذه اللقاءات الرمضانية استراتيجية القيادة الجديدة في التواصل المباشر مع مختلف هياكل الحزب، خاصة الفئات الشبابية، في إطار ما أطلق عليه “مسار المستقبل” الذي يركز على الحوار المباشر مع المواطنين والهيئات الحزبية المختلفة.
تسعى هذه اللقاءات إلى تحقيق عدة أهداف سياسية وتنظيمية على الصعيد الحزبي والمؤسسي. فعلى المستوى السياسي، تهدف إلى بناء علاقة مباشرة بين القيادة الجديدة والقواعد الشبابية للحزب، وتفعيل البرنامج السنوي للشبيبة وتحديث استراتيجياتها التنظيمية، وتعزيز الحضور الميداني والتواصلي للشبيبة في مختلف الجهات، وتطوير دور الشبيبة كقوة اقتراحية في تأطير الشباب.
وتعكس هذه الجهود رغبة واضحة في إعادة تنشيط البرامج والهياكل الحزبية بما يتوافق مع تطورات المشهد السياسي الوطني، خاصة في أفق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
اختيار التوقيت الرمضاني للقاء لا يخلو من دلالة رمزية، حيث يعكس تقديراً لقيمة الحوار والتشاور في الثقافة السياسية المغربية، ويرسل رسالة عن أهمية وحدة الصفوف والعمل الجماعي في هذه المرحلة الانتقالية، التي تشهد تغييراً في قيادة التنظيم الحزبي.
يشير هذا اللقاء إلى أن القيادة الجديدة للحزب تسعى نحو بناء علاقة جديدة مع قواعد التنظيم المختلفة، قائمة على الحوار والتشاور والعمل الجماعي.
وتعكس هذه الجهود توجهاً نحو تقوية الدور الاستراتيجي للشبيبة التجمعية، وإعادة تنشيط الحضور الميداني في مختلف المناطق الجغرافية، وبناء جسور تواصل فعلية مع الفئات الشبابية، والاستعداد التنظيمي للمراحل القادمة، سواء على صعيد التنظيم الحزبي أو على صعيد المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية المتوقعة.
يعكس لقاء رئيس الحزب مع الشبيبة التجمعية رغبة واضحة في فتح صفحة جديدة من التفاهم والعمل المشترك، بعيداً عن الخلافات التنظيمية، ويؤكد على أهمية دور الشباب في بناء مستقبل الحزب السياسي، خاصة في ظل التحديات الوطنية والاستحقاقات الانتخابية القادمة.
وفي هذا السياق، تأتي هذه المبادرة كخطوة عملية نحو تعزيز الشراكة الفعلية بين القيادة الحزبية والفئات الشبابية، وتجسيد روح العمل الجماعي التي يتطلبها المرحلة.
