طائرات حربية من قواعد إسبانيا توجه ضربات لإيران رغم موقف سانشيز المعلن
جريدة النهضة
كشفت صحيفة “الموندو” الإسبانية عن عملية عسكرية واسعة النطاق انطلقت من الأراضي الإسبانية نحو إيران، في تناقض صارخ مع الموقف الرسمي للحكومة الإسبانية التي يقودها بيدرو سانشيز الذي يدافع جهارًا عن “لا للحرب”.
وبينت الصحيفة الإسبانية أن 24 طائرة حربية أقلعت من قاعدتي روتا ومورون الإسبانيتين في الفترة بين 27 فبراير و5 مارس، متجهة مباشرة نحو الأراضي الإيرانية. وأضافت أن هذه الرحلات شملت توقفات استراتيجية في كل من ألمانيا وإيطاليا لتأمين الدعم اللوجستي المطلوب.
وسجلت الحركة الجوية من القاعدتين الإسبانيتين خلال تلك الفترة ما مجموعه 35 حركة جوية مرتبطة بالعمليات العسكرية، استخدمت فيها طائرات نقل استراتيجي من طرازات مختلفة منها C-17 غلوبماستر و C-130 هيركوليس و C-5 سوبر غالاكسي، بالإضافة إلى طائرات التزود بالوقود KC-135 ستراتوتانكر التي تضمن إمكانية إعادة تزويد الطائرات المقاتلة بالوقود في الجو.
وأشارت البيانات التي حللتها “الموندو” إلى نشاط لوجستي مكثف تركز في ثلاثة أيام هي 27 فبراير و1 و5 مارس، حيث شهدت كل يوم من هذه الأيام ما يصل إلى ثماني رحلات جوية، مما يعكس جهودًا عسكرية منسقة وضخمة.
واتخذت جميع الرحلات القادمة من القاعدتين الإسبانيتين طريقها عبر قواعس أمريكية في إيطاليا خاصة في أفيانو وسيغونيلا، وألمانيا، كما توجهت بعضها نحو قاعدة أخرى في جزر الأزور البرتغالية، مما يدل على تنسيق أوروبي واسع في هذه العملية العسكرية.
وأوضحت الصحيفة أن البرتغال وإيطاليا وألمانيا والمملكة المتحدة هي الدول الأوروبية التي سمحت للإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب باستخدام قواعدها العسكرية للمشاركة في الهجوم على إيران، مما يعكس موقفًا أوروبيًا داعمًا للعملية. إلا أن الحكومة الإسبانية تؤكد رسميًا أن قواعدها لم تُستخدم بشكل مباشر في الضربات.
ويعكس هذا النشاط العسكري المكثف الذي تستضيفه الأراضي الإسبانية تناقضًا واضحًا مع المواقف العامة التي أعلنها رئيس الحكومة الإسبانية، والذي دعا في تصريحاته المتكررة إلى رفع شعار “لا للحرب”، مما يجسد التعقيدات والالتزامات الجيوسياسية المعقدة التي تحكم العلاقات بين إسبانيا والولايات المتحدة والعمليات العسكرية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط.
