تقرير يرجح ضغطا أمريكيا على الجزائر لقبول الحكم الذاتي بالصحراء مقابل تسوية نهائية للحدود مع المغرب
جريدة النهضة
أفاد تقرير صادر عن Emirates Policy Center، عقب اجتماع مدريد حول قضية الصحراء، بأن السيناريو الأكثر ترجيحا لتسوية هذا النزاع يتمثل في ممارسة الولايات المتحدة الأمريكية ضغوطا على الجزائر لدفعها نحو قبول مخطط الحكم الذاتي الذي يقترحه المغرب، باعتباره أرضية واقعية وقابلة للتطبيق لإنهاء الملف بشكل نهائي.
وأوضح التقرير، المعنون بـ”اجتماع مدريد حول قضية الصحراء: خطوة واعدة نحو حل النزاع”، أن واشنطن قد تتحرك في اتجاه إقناع الجزائر بالانخراط في تسوية سياسية شاملة، مقابل تفاهمات متبادلة مع الرباط تشمل ترسيم الحدود بشكل نهائي بين البلدين، بما يطوي الجدل المرتبط بملف ما يُعرف بـ”الصحراء الشرقية”. واعتبر المركز أن مثل هذه الترتيبات يمكن أن تشكل مدخلاً لمصالحة تاريخية بين المغرب والجزائر، ولبداية مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية بعد سنوات من التوتر والقطيعة.
ويرى التقرير أن المقاربة الأمريكية المحتملة ترتكز على تكريس خيار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل سياسي يحظى بدعم متزايد داخل المجتمع الدولي، إلى جانب السعي لتعزيز الاستقرار الإقليمي في منطقة المغرب العربي والساحل في ظل التحديات الأمنية المتصاعدة. كما أشار إلى أن واشنطن قد تراهن على دفع مسار المصالحة الثنائية وإعادة فتح قنوات الحوار السياسي، بما يسمح بتسوية الملفات العالقة وفي مقدمتها ترسيم الحدود بشكل نهائي ومتفق عليه، بما يضمن احترام السيادة ووحدة الأراضي.
وأكد التقرير أن أي تقدم في هذا المسار من شأنه أن يفتح المجال أمام تعاون أمني واقتصادي أوسع بين البلدين، وأن يساهم في إعادة تنشيط مشاريع التكامل المغاربي المجمدة، فضلا عن خلق مناخ إقليمي أكثر استقراراً وجاذبية للاستثمار. وخلص إلى أن الدور الأمريكي قد يكون حاسماً في تقريب وجهات النظر بين الرباط والجزائر، إذا ما توفرت إرادة سياسية لدى الأطراف المعنية، بما يمهد الطريق نحو حل نهائي ومستدام لقضية الصحراء.
