سيدي قاسم.. إجلاء مئات الأسر من ضفاف واد سبو وسط تعبئة شاملة لمواجهة الفيضانات
جريدة النهضة
فيما تواصل المناطق المجاورة لواد سبو مواجهة تداعيات التساقطات المطرية الغزيرة وارتفاع منسوب المياه، نفذت السلطات المحلية بإقليم سيدي قاسم عملية واسعة لإجلاء المواطنين من المناطق المعرضة للفيضانات، في خطوة استباقية لحماية الأرواح والممتلكات.
شهد دوار الكبارتة بجماعة دار العسلوجي حركة إخلاء مكثفة بعد أن غمرت المياه أجزاء منه، حيث تم نقل السكان إلى مناطق آمنة بعيدة عن مجرى الوادي.
وقد استقبلت ثلاثة مراكز إيواء العائلات المتضررة، إذ احتضن مركز مشرع الرضم بحي الأندلس نحو ستمائة شخص من مائة وثلاثين عائلة، بينما آوى مركز المريفك قرابة مائة وخمسين شخصاً من خمس وأربعين عائلة، فيما جُهز مركز أولاد موسى كاحتياطي للطوارئ.
أكد يونس بودان، رئيس الجماعة، أن التنسيق التام مع السلطات الإقليمية والمركزية مكّن من تفعيل المخطط الوقائي بسرعة قصوى.
وأشار إلى أن العملية لم تقتصر على إجلاء المواطنين فحسب، بل امتدت لتشمل تأمين المؤسسات التعليمية، حيث أُخليت مدرسة دوار المريفق ونُقلت تجهيزاتها إلى مركزية الجماعة لحمايتها من التلف.
وفرت السلطات دعماً لوجستياً وغذائياً متكاملاً يشمل كميات كبيرة من الأفرشة والأغطية، إضافة إلى مائة وخمسين خيمة إضافية لضمان استيعاب جميع الحالات.
وتشرف القوات المساعدة والدرك الملكي والوقاية المدنية، تحت إدارة عامل الإقليم، على تنفيذ هذه العمليات الميدانية بشكل متواصل.
تواصل لجان اليقظة عملها دون توقف لمراقبة الوضعية الهيدرولوجية لواد ورغة وواد سبو، مع الاستعداد للتدخل الفوري لتقديم الدعم وتأمين الماشية والممتلكات.
هذه الجهود تأتي ضمن تحركات مماثلة شهدتها جماعات الحوافات وسيدي الكامل والرميلات، مما يعكس جاهزية المصالح الترابية للتعامل مع الظروف المناخية الاستثنائية التي تشهدها المنطقة.

